تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
خدامه حاضرا عنده وبعضه في بيته وبعضه في حبسه وربما لا يبقى في الخزانة فيعبر عنه في المقام بالنسيان كما إن العلم بالمعلوم بالذات حضوري وبالمعلوم بالعرض حصولي فان الوجود التصوري حاضر عند النفس دون الخارجي . ثم وقت النية هل هو أول العمل أو يكفي ولو كان عند المقدمات قد مر إجمالا وحاصله هو إن القدماء قالوا بأن النية يجب أن تكون مقارنة للجزء الأول من المأمور به بالأمر النفس كالتكبيرة في الصلاة وغسل الوجه في الوضوء وأما المقدمات وإن كانت مأمورا بها ولكن لا يكفي نية أصل العمل عندها والمتأخرون قالوا بالكفاية حتى عند المقدمات والحق معهم لعدم الدليل على مقالة القدماء ودليلنا على ذلك هو إن المستفاد من الأدلة هو إن إطاعة العبد لمولاه واجبة وهي تحصل بأي نحو نوى العمل قبل الشروع فيه أو معه ولا دليل لنا على اعتبار أزيد من ذلك كما هو مقتضى القواعد فإذا صدقت الإطاعة عقلا وعرفا فلا إشكال في صحة العمل أصلا . فإن قلت لعل الخطور في أول الجزء هو اللازم في النية وفي صورة الشك أيضا يكون الأصل هو الاشتغال لأن الشك يكون في المكلف به لا التكليف وبعبارة أخرى يكون الشك في كيفية الامتثال والأصل فيه الاشتغال . قلت لا يكون للعقل شبهة في حكمه فإنه حاكم حاضر فيرى أنه يصدق الإطاعة أم لا وعلى فرض الشك فالأصل البراءة لأن الشك في زيادة التكليف فإنا لا ندري إن النية الواجبة في الصلاة هي التي تكون مقتضى القواعد أو يلزم أن تكون في أول العمل خلافا لدأب العقلاء في أعمالهم فحيث لا بيان لذلك فالأصل يقتضي البراءة عنه . لا يقال لا يمكن للمولى بيانه في الخطاب فلا يمكن أخذ الإطلاق من دليل العبادة من هذه الجهة كما حرر في باب التعبدي والتوصلي في الأصول لأنا نقول كان يمكنه إظهار مطلوبه بأمر آخر لا بالأمر الأول الذي إن قصد قصد الدعوة فيه