من المأمور به يصير دورا على ما قيل وإلَّا فالتحقيق إمكان الإطلاق اللفظي مضافا إلى المقامي .
وهذا الذي نقول يكون لمطابقته للقواعد ولا يكون سندنا ما في المستمسك من الإجماع حيث يكون هو على الكفاية أي كفاية الداعي في وسط العمل ولا فرق بينه وبين أوله فنقول بكفاية الداعي أيضا في الأول لو كان القصد التفصيلي قبل العمل لان الوسط يمكن أن لا يكون مأمورا به من جهة عدم القدرة عليه
قوله : ويجب استمرار النية إلى آخر العمل فلو نوى الخلاف أو تردد وأتى ببعض الافعال بطل الا أن يعود إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة
أقول قد مر إن النية أما تكون إخطارا بالبال في أول العمل والداعي في وسطه على ما هو المشهور بين المتقدمين أو هي الإرادة على نحو سائر الأفعال غاية الأمر الفرق بين الأول والوسط بالإجمال والتفصيل كما قال به صدر المتألهين أو وجود الإرادة في النفس بنحو الحضور في أول العمل وبنحو الحبس في بعض الخزائن على ما نقول وعلى اى تقدير إن قلنا بأن النية نفسها مستمرة ويجب استدامتها فلا اشكال كما إن المصنف أيضا قال كذلك .
وأما ما في عبائرهم من أن في الأول يجب أصل الاخطار وفي الوسط يجب استدامة حكمها فلا معنى له أصلا فإن استدامة الحكم لا يكون معناها جعل الحكم أو استصحابه ولا يكون الكلام فيه بل يتوقف ذلك على الشعور بذات النية حتى يستدام حكمها والفرض إن القائل بأنه يكون هو الداعي لا يكون شاعرا بنفسها فتحصل أنه على ما هو التحقيق من أن النية في كل آن موجودة بنحو الحضور والغياب في النفس يجب عدم نقضها وهذا معنى الاستدامة وعلى ما عليه الإخطاريون لا معنى لاستدامة الحكم .
وأما النقض في وسط العمل دون أفعاله مثل النقض والترديد حين التنفس في وسط العمل فهل يكون مبطلا أم لا ففيه كلام فإن القاعدة الكلية في جميع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 369
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٩