تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الأعمال الذي يكون شرطه النية تقتضي أن يكون الدخيل هو النية وقت الإتيان بالفعل وأما الآنات المتخللة فلا ربط لها بأصل العمل ولا دليل لنا على وجوب النية أزيد من ذلك الَّا موارد خاصة مثل الصوم فان قصد الإفطار في وسطه على ما هو التحقيق مبطل على فرض أن يقال أنه يكون نفس التروك في زمان مخصوص ، وأما إن قلنا أنه حبل متصل إلى اللَّه تعالى ومحققه التروك فنية الإفطار أيضا لا تضر ، وأما نية المفطر مثل نية أن يشرب أو يأكل فلا تكون مفطرة بل إذا ترك يكون مؤكدا لها وأما الصلاة فإن النية في أكوانها أيضا شرط والحج لا يكون الاتصال شرطا في نيته ومقامنا هذا وهو الوضوء يكون أيضا مما لا دليل على اشتراط أزيد من وجوب النية حين كل فعل لا في الآنات المتخللة . قوله : ولا تجب نية الوجوب والندب لا وصفا ولا غاية ولا نية الوجوب والندب بان يقول : أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصلحة بل يكفى قصد القربة وإتيانه لداعي اللَّه . أقول إن ما يكون محقق عبادية العبادة هو كون العمل بقصد أمر اللَّه تعالى وأما الوجوب والندب فلا يكون دخيلا فيها لا وصفا ولا غاية . ولتوضيح المقام نقول تارة يكون تحقق عنوان الشيء وتمييزه عن غيره بواسطة القصد أعني يكون العنوان أمرا قصديا مثل النيابة عن الغير فان العمل بطبعه يقع عن المكلف نفسه فإن كان في صدد جعله للغير يجب أن يقصد ذلك ولا يمكن هذا الا بهذا القصد وكما في تعيين كون الصلاة ظهرا أو عصرا فان الصلاة لا يتعين ظهريتها وعصريتها الا بقصد المكلف ففي هذه الصورة يجب القصد لتحصيل التعيين . إذا عرفت ذلك فنقول إن أخذ قيد الوجوب وصفا للعمل بان يكون الواجب على المكلف إتيان الصلاة الواجبة فيقول التقرب إلى اللَّه تعالى بالصلاة الواجبة على على نحو الوصفية ففي هذه الصورة على فرض وجود دليل على وجوب هذا النحو من الصلاة يجب الإتيان كذلك لأن إحراز عنوان الواجبية والميز عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 370 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي