تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

يكون الداعي الأول هو هذا والأجر متأخر عنه وهذا لا يضر بالنية . فلا وجه له لأن الغاية تكون علة فاعلية لفاعلية الفاعل فان تصور المصلحة يوجب الأمر فإنها متقدمة في التصور ومتأخرة في الوجود الخارجي والمولى أيضا يأمر لهذا الملاك فلا يكون الأمر فقط ملاك البعث ألا ترى في باب المتزاحمين إن الإتيان بالمهم مع ترك الأهم للملاك يكون صحيحا خلافا لصاحب الجواهر القائل بان الأمر إذا سقط لا يكون لنا الإتيان بالعمل منتسبا إلى اللَّه تعالى وهذا باطل لأنك ترى إن العبد إذ سقط ابن مولاه ( 1 ) في البئر ولم يكن من مولاه أمر بذلك يجب أن ينجيه ويعدّ مطيعا ولا يتوقف في عدم الأمر اللفظي في إتيان العمل بداعي الملاك بل الشيخ الأنصاري ( قده ) يقول بأن إتيانه كذلك يكون أدخل في سقوط التكليف ولكن الأدخلية غير معلومة ، على أن الروايات مطلقة من حيث وجود الأمر وعدمه ، فلا وجه لم عن الفقهاء من أن النية أيضا تقصد كيف وليست هي إلا القصد وقصد القصد لا يمكن . قوله ولا يلزم التلفظ بالنية : أقول الأمر كما ذكر الا أنه ربما يكون الإتيان باللفظ مقوما لحصول القصد كما عن بعض العوام بحيث لا يأتي قصده إلى الصلاة بأربع ركعات الا أن يتلفظ بذلك ولا شبهة في دخالة هذا لكن لا من حيث نفسه بل من حيث أنه مقوم للنية وإلا فلا دخل له فيها بخصوصه ولا سند لنا لان نحكم بحكم من الاحكام مثل الاستحباب أو الوجوب والكراهة بالنسبة إلى التلفظ بها فما عن بعض الظرفاء من أن التلفظ

هامش
( 1 ) أقول إن إحراز الملاك هو الملاك وأنه ربّما يحرز بالأمر وربّما يكون بالقرائن الخارجية كهذا المثال مما استقل العقل بحسنه ووجوبه حيث أنه ربما يكون نجاة للابن من الموت وكلام مثل صاحب الجواهر ( قده ) يكون في مورد لم يكن الكاشف عن الملاك إلا الأمر بشيء لا يكون في مورده قرينة على بقاء الملك بعد سقوطه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 365 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي