تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

يطلب أعلى درجات النفس وغيره بحسب فهمه يطلب الدرجة والكل يريدون اللَّه تعالى جل شأنه . ثم أنه يجب إثبات كون الوضوء من العباديات أولا ثم البحث عن كيفيته فنقول نستدل لعباديته بوجوه عامة لكل عبادة ثم بالروايات الخاصة في المقام وإن ما يعتنوا بها هنا منها قوله تعالى « أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ . » ( النساء 59 ) ببيان أن الإطاعة لا تصدق إلَّا إذا كان العمل لوجه اللَّه تعالى . وفيه إن الأمر بالوضوء غيري والأمر الغيري لا إطاعة بالنسبة إليه وآية « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . » ( المائدة - 6 ) لا تدل الَّا على الإرشاد بأنه مقدمة للصلاة وأمره لا يكون شرعيا مولويا ومعلول الأمر بالصلاة مثلا لا يكون له مصلحة في نفسه . ومنها آية « وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » ( سورة البينة - 5 ) ببيان إن العمل إذا لم يكن بقصده تعالى لا يكون فيه الخلوص وفيه إن إثبات التعبدية أولا لازم ثم البحث عن الخلوص وهو محل الكلام . ومنها الروايات الواردة بلسان « إنما الأعمال بالنيات » و « لا عمل إلا بنية » ( في الوسائل باب 5 من مقدمة العبادات ح - 10 و 1 ) ومعناها هو عدم ترتب الأثر الشرعي عليه الَّا بالنية أو المراد إن الامتثال على غير هذا النحو لا يكون مطلوبا للمولى فما عن الشيخ من أن هذا بيان لحكم العقل فان كل عمل يحتاج إلى نية عنوانه قبله ممنوع لان الشارع يكون في صدد بيان ما هو دخيل في تشريعه أما الروايات الخاصة فمنها « إن الوضوء على الوضوء نور على نور » ( في باب 8 من الوضوء ح 8 ) والوضوء حدّ من حدود اللَّه ليعلم اللَّه من يطيعه ويعصيه وإن المؤمن لا ينجسه شيء وإنما يكفيه مثل الدهن ( 1 ) فان النور لا يكون في عمل

هامش
( 1 ) دلالة هذا الخبر على المطلوب ليست واضحة والإطاعة والعصيان تصدق في التوصليات أيضا وإن كان صدقهما في التعبديات بنحو أعلى وأوضح . هذا مضافا إلى أنه مرسل عن الصدوق ( قده ) كإرسال ما قبله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 363 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي