تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

لذلك . فطريقهم وهو الاستدلال بالرواية غير صحيح وأصل المطلب صحيح بواسطة الإطلاق هذا على مسلكهم وأما على ما هو التحقيق من عدم كون المدار على الجفاف فنحن في غنى عن هذا . ثم هنا اختلاف آخر في الأقوال وهو إن بعضهم حمل روايات الجفاف على حال الاضطرار وروايات التتابع على الأعم فخص كون المدار على الجفاف بصورة الاضطرار مثل فقد الماء ( 1 ) وخص اعتبار التتابع بصورة الاختيار ثم حكموا بعد ذلك بان المخالف للتتابع في صورة الاختيار يكون عاصيا فقط إذا لم يحصل الجفاف ولا يكون وضوئه باطلا ، أما الدليل على الأول فهو إن موثق أبي بصير وصحيح معاوية ( ح 2 و 3 في باب 33 من الوضوء ) كان في صورة نفاد الماء وتأخير الجارية في إتيانه وهذا يكون في مورد الاضطرار وأما قوله عليه السّلام اتبع وضوئك بعضه بعضا كما في صحيح الحلبي ( باب 33 من الوضوء ح 1 ) وقوله عليه السّلام في صحيح زرارة تابع بين الوضوء ( في باب 34 من الوضوء ح 1 ) وإن دل على لزوم المتابعة بين أعضاء الوضوء مطلقا ، ولكن الجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي القول بكون المدار على الجفاف في صورة الاضطرار . أما الدليل على أن عدم الجفاف في صورة الاختيار والاضطرار يكون دخيلا في الصحة والتتابع لا يكون دخيلا في الصحة فلأن الموالاة مع عدم الجفاف منحفظة وأما معه فلا بخلاف عدم التتابع فإنه لا يضر بالموالاة فيكون تركه معصية ولا أثر وضعي له ليكون الوضوء باطلا بتركه . وقد أجيب عن الاستدلال بان ما ذكر من الروايات يكون في صدد بيان الترتيب بين أعضاء الوضوء ولا يكون متعرضا للموالاة حتى يستفاد من الجمع الفرق بين حالة الاختيار والاضطرار ويترتب عليه عدم الصحة في صورة الجفاف

هامش
( 1 ) أقول أي اضطرار في المقام مع إمكان تحصيل الماء فلو أمر الشارع بإعادة الوضوء هل يكون من جعل الحكم على المضطر ؟ !
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 360 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي