وفي غيره الصحة ولو لم يحصل التتابع . وفيه إن الموالاة تستفاد من قوله عليه السّلام « تابع بين الوضوء » و « إن الوضوء لا يبعض » ولكن الأثر الوضعي لا يكون في الأجزاء والشرائط مختصا بصورة الاختيار فان الدليل إذا دل على جزئية شيء أو شرطيته لا يدل الا على الأثر الوضعي وهو البطلان أو الصحة . ثم إذا جف بعض العضو لا تمامه فعلى ما اخترناه من عدم كون المدار على الجفاف ففيه وفي سابقه من جفاف العضو السابق حيث يكون المدار على التتابع العرفي يكون المدار على صدق هذا العنوان فربما يصدق وربما لا يصدق ، وأما على مبنى القائلين بأن المدار على الجفاف فقالوا بان إطلاقات الأدلة توجب صحة الوضوء إذا جف بعض العضو لا تمامه فان المتيقن من الجفاف جفاف تمام العضو فتحصل إن المدار في الموالاة على التتابع في الغسل وما ذكر من الفروع على هذا المسلك واضح . مسألة 24 - إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضا إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه ، وإلا أخذها ومسح بها واستأنف الصلاة . مسألة 25 - إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثم أتى بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ويجوز التوضؤ ماشيا . مسألة 26 - إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه مع فرض عدم التتابع ( 1 ) العرفي أيضا . وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف . مسألة 27 - إذا جف الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحد ، ففي كفايتها اشكال ( 2 )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 361
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦١
هامش
( 1 ) بل المدار عليه كما مر .
( 2 ) إذا كان الجفاف غير مضر بصدق التتابع العرفي فلا إشكال .