الجارية أبطئت فإنه سواء كان الجفاف حاصلا أم لا ، يكون الوضوء باطلا للفصل وأما الاستدلال على أحد الأمرين من الفصل والجفاف فهو إن ما يكون فيه التحديد بالجفاف يؤخذ به وما يكون المدار على الأتباع يؤخذ به أيضا لأن الاتباع لا يصدق مع الفصل كما هو مقتضى الرواية ( ح 2 و 3 ) الدالة على أن المدار على الجفاف والرواية ( ح 1 ) الدالة على أن المدار على الاتباع .
وفيه إن دخل العنوانين خلاف الظاهر بل الظاهر هو إن المدار على شيء واحد وهو عدم حصول الفصل وعدم الجفاف أمارة له ، ولا يقال بأنه لا يكون المراد الجمع بين الأمرين بل المراد هو إن الجفاف الناشي من الفصل هو الموجب للبطلان ، لأنا نقول لا فرق بين أن يقال إن الجفاف أمارة على الفصل أو يقال أنه ناش عن الفصل .
وأما الروايات التي دلت على القول بان المدار على الجفاف فمنها مفهوم رواية سماعة ( باب 33 من الوضوء ح 5 ) وفيها قوله عليه السّلام فإن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء .
وتقريبها هو أنه في صورة وجود البلة في يده لا معنى لأن يقال تجب الإعادة فإنه يمكنه المسح بها فالإعادة تكون في صورة الجفاف فما دام لم يحصل لا تجب الإعادة فالمدار في الموالاة على الجفاف ، وهذا يكون خلاف المشهور وخلاف المصنف ( قده ) لأن الشرط عنده وعندهم أحد الأمرين من التتابع أو الجفاف .
وفيه أولا ، إنها معارضة برواية حكم بن حكيم ( باب 33 من الوضوء ح 6 ) قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس قال يعيد الوضوء إن الوضوء يتبع بعضه بعضا .
فان هذه الرواية تدل على وجوب المتابعة بين الأعضاء وبإطلاقها دلت على أن الجفاف سواء حصل أو لم يحصل لا مدخلية له .
وثانيا إن الرواية تكون في مقام بيان إن مقوم المسح هو النداوة وبدونها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 358
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥٨