لا يمكن ، فبقاء الرطوبة وعدمها يكون للمسح ولا ربط له بالموالاة ، فلا وجه للاستدلال على خصوص الجفاف بما ذكر فالحق هو ما ذكرناه من أن المدار على المتابعة وعدم الفصل والجفاف أمارة عليه غالبا . قوله : واعتبار عدم الجفاف إنما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان وأما إذا تابع في الافعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف وذهب بعض العلماء ( 1 ) إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ثم أنه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض اجزاء ذلك العضو . أقول في صورة كون الجفاف غير طبيعي بل مستندا إلى حر الهواء أو البدن فالمشهور القائل بأن المدار على الجفاف ، له أن يقول بانصرافه عن مثل المقام وأما نحن فلا نحتاج إليه لأنه لا يكون المدار عليه فإنه إن حصل التتابع بين الأعضاء لا فرق بين أن يجف أم لا . ثم الجفاف على المشهور يكون جفاف تمام العضو سببا لبطلان الوضوء لا العضو السابق والسند لهم ما ورد في الروايات ( باب 33 من الوضوء ح 2 و 3 ) مثل قوله عليه السّلام « حتى يبس وضوئك » أو قوله « يجف وضوئي » فإن الوضوء يطلق على كل الأعضاء لا بعضه . وفيه إن ما مضى ليس تمام الوضوء بل بعضه لأنه نسي بعضه أو لم يجد الماء ليتمه فيحتمل أن يكون المراد كل ما سبق على العضو أو بعضه فحيث يكون مشكوكا فالإطلاق يحكم بأنه سواء جف الجميع أو البعض يبطل الوضوء فإن لم يجف الجميع يصح فان قلت إن التتابع في الرطوبة أيضا شرط لا في الأعضاء فقط قلت لا دليل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 359
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) هذا هو المتعين وسائر الفروع المتقدمة لا نحتاج إليه .