تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

بصير ( ح 8 ) هو النسيان فلا يصح الجمع مع الأولى أيضا بأن يقال هي مطلقة من حيث العمد والنسيان فنقيد بالثالثة ويحكم بأنه في صورة النسيان يكفى غسل اليسار فقط وفي صورة العمد لا يكفي لأن الطائفة الثانية تخالف هذا المعنى بأنه في صورة النسيان أيضا يجب إعادة اليمين فلا وجه لهذا الجمع برأسه ، نعم الطائفة الثالثة لأنها خلاف المشهور تكون ساقطة . وقال الشيخ ( قده ) بان معنى لا يعيد وضوء شيء غيرها في الطائفة الثالثة هو إن ما تقدم قبل اليسار من غسل الوجه لا يجب إعادته فهي موافقة للمشهور . فتحصل إن روايات الطائفة الثالثة ساقطة باعراض المشهور وعدم القائل بمفادها وابن الجنيد أيضا الناقل لها غير قائل بذلك . وقد يجمع بين الثانية والأولى بأن الأولى تكون مفادها هو المتعين من حيث الوجوب لأن القواعد أيضا تقتضي ذلك فان الوضوء يكون الواجب أفعاله وأما الأكوان فيه فلا يكون من الوضوء ، وأما الثانية فتحمل على الاستحباب جمعا بين الظاهر والأظهر . وفيه إن الجمع بالاستحباب يكون في صورة الدوران بين النص والظاهر بان يسقط ظهور أحدهما بنص الأخر أما في صورة عدم النص فلا يكون كذلك والمقام لا يكون لنا هذا النحو من الحمل فلا وجه لهذا الجمع وسائر الجموع بل الذي يقوى في النظر هو إن المشهور حيث أعرضوا عن غير الطائفة الأولى يؤخذ بها ويطرح البواقي . وأما الوضوء الارتماسي في المقام فإن كان في دفعة واحدة مثل أن يكون الوجه واليدان في الماء أو تحت المطر أو مثله فصحته يتوقف على أمور : الأول أن يكون الترتيب من الأمور القصدية ( 1 ) بأن يكون قصد الوجه أولا ثم اليد

هامش
( 1 ) إن حصول الترتيب بالقصد محل اشكال وتأمل لأن الأمر يكون بإتيان العمل مرتبا والمرتمس في الماء لو لم يحصل منه مثل الحركة مثلا لا يكون آتيا بشيء والحق إن الأحداث ولو بنحو التحريك لازم لصدق عنوان الغسل فان العرف لا يقضي بأنه غسل الوجه واليدين بصرف كونه في الماء كما إن الغسل في الجاري أيضا في مثل اللباس يحتاج إلى عصر ليتحقق عنوان الغسل ولكن في المقام حيث أنه لا محيص عن الرطوبة الزائدة المانعة من المسح لا يمكن الإتيان بالإرتماسي كذلك كما قال به ( مد ظله ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 355 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي