تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

أبى عبد اللَّه عليه السّلام في حديث تقديم السعي على الطواف قال ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك . وتقريبها إن غسل الشمال يجب إعادته لأنه حصل على غير ترتيب وهي كانت مطلقة ( 1 ) من حيث أنه سواء غسل يمينه أم لا ؟ فالشمال فقط لازم الغسل . ومنها ( في الباب المتقدم ح 14 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك . ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت بيسارك ثم مسحت رأسك ورجليك . وهي مضافا إلى إطلاقها يكون فيها ذكر مسح الرأس بعد غسل اليسرى وهو دليل على عدم لزوم غسل اليمين بعد البدئة باليسار إلى آخر الوضوء . وأما الطائفة الثانية فهي المعارضة لهذه الطائفة ( في باب 35 من الوضوء ح 15 ) فعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سئلته عن رجل توضأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع قال يعيد الوضوء من حيث أخطأ يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه ورجليه . فهي بإطلاقها ( 2 ) دلت على وجوب غسل اليمين بعد الخطاء سواء غسلها قبلها أم لا فيجب على هذا غسل اليمين ثانيا ليحصل الترتيب الكذائي فتصير مخالفة

هامش
( 1 ) أقول أن الإطلاق من هذه الجهة في هذه الرواية وما بعدها لا يخلو عن منع لأن اليمين لو لم يغسل يجب غسله فان الدليل الأولى لا يسقط عن اعتباره لوجوب غسل الأيمن والسؤال في الرواية يكون عن أن من خالف الترتيب كيف يفعل ولا يناسب أن يقال في جوابه لو لم تغسل بعض الأعضاء مثل الأيمن وغسلت اليسار حصل الترتيب فهذه الرواية وأمثالها تكون في صورة غسل الأيمن .
( 2 ) أقول إن إطلاقها يقيد بما مر من أن غسل الشمال يكون واجبا في صورة غسل اليمين لا غير فلا معارضة بين الطائفتين والطائفة الثالثة مجملة فالحق مع المشهور .