تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرطا للأكوان بمعنى أنه حين لا يقرء شيئا أيضا يجب أن يكون بنية الصلاة وأما الوضوء فبعد غسل الوجه لا يجب أن يكون بنية الصلاة ما لم يشرع في غسل الذراع وهكذا فمن يغسل الأيسر في وسط الوضوء قبل الأيمن سواء كان من باب التشريع ( بأقسامه من رؤية نفسه نبيا أو كانت عقيدته القصور في التبليغ عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو البناء على أنه حكم اللَّه مثل الغاصب الذي يبيع مال الغير ويبنى أنه ماله أو يرى إن تغاير الأزمان أوجب تغيير الحكم مثل الذبح في المني في زماننا هذا ) أم لا ، فان هذا كله لا يضر بقصد الوضوء لعدم شرطية نيته في الفواصل بين الأعمال كأعمال الحج فإنها أيضا متشتتات فان رجع عن نيته بعد السعي ثم تاب ونوى التقصير يصح فلو نوى غسل الأيسر قبل الأيمن ولو بالتشريع لا يكون هذا مربوطا بالوضوء نعم لو كان عند غسل الوجه بانيا على ضميمة اليسار قبل الأيمن لا يصح . قوله : وإن لم تكن نيته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ولا فرق في وجوب الترتيب بين الوضوء الترتيبي والارتماسي . أقول إن معنى قول المصنف ( قده ) فيعود على ما يحصل به الترتيب هو أنه لو غسل اليسرى أولا ثم غسل اليمنى ثم تذكر الاشتباه يكفيه الإتيان باليسار ثانيا ولا يحتاج إلى تكرار اليمين ولا إعادة الوضوء والدليل عليه هو إن حصول الترتيب يكون لنظام طبعي بين الاجزاء فإذا وقع في وسطه شيء مثل غسل اليسرى يكون خارجا عن حقيقة الوضوء فإذا غسل اليمنى ثم بعد التذكر غسل اليسرى تحصل الترتيب قهرا . ولكن الروايات في المقام يكون على ثلاث طوائف : الطائفة الأولى ما دل على مقالة المشهور وهو ما في متن المصنف ، والثانية ما دل على وجوب إعادة غسل الأيمن أيضا ، والثالثة ما دل على أن من خالف الترتيب ولم يغسل اليسار كفاه غسله فقط . أما الطائفة الأولى ( في باب 35 من الوضوء ح 6 ) فعن منصور بن حازم عن