تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
واستدل لوجوب الإعادة على العامد ، جف العضو القبلي أم لم يجف برواية ( باب 35 من الوضوء ح 8 ) أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ثمّ اغسل اليسار وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك . وتقريبها إن مفهوم الرواية هو إن النسيان لو لم يكن وكان عن عمد فإما أن لا يلزم ما يحصل معه الترتيب أو يكون باطلا والأول غير صحيح فالثاني حق فعلى هذا في صورة العمد يبطل الوضوء رأسا وبإطلاق المفهوم نقول أنه لا فرق بين صورة الجفاف وعدمه . وقد أشكل عليها أولا باعراض المشهور عن هذا المفهوم ولا فرق في إيجابه ضعف الرواية بين أن يكون عن المفهوم أو عن المنطوق . وثانيا بمعارضتها مع سائر الروايات المطلقة من حيث العمد والسهو بعد بيان ما يحصل به الترتيب . وفيه أنه لا مفهوم لها أصلا حتى نحاسب المعارضة لأن النسيان الذي أخذ في الرواية يكون محقق الموضوع بمعنى أن غيره لا يترك الترتيب إلا إذا كان عاصيا أو مجنونا فكيف من أراد الوضوء الصحيح لا يلاحظ الترتيب ؟ ! فلا تكون الرواية متعرضة لصورة العمد ، مضافا بان مفهوم العبارة لا يكون ما توهم بل مفهوم قوله عليه السّلام « إن نسيت غسل وجهك . . . » « إن لم تنس غسل وجهك فلم تغسل ذراعيك قبل وجهك فلا تعد غسل وجهك . . . » . هذا كله بالنسبة إلى الشرط الذي يكون غير النية أما هي فقال المصنف ببطلان الوضوء فيها في صورة العمد حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ، وأقول إن النية في الوضوء لا تكون شرط أكوانه بخلاف الصلاة فإنها تكون النية فيها