وفيه أنه يمكن أن يكون المراد إن الحكم الواقعي للَّه تعالى في لوحه المحفوظ هو ذلك لا أن هذا يفهم من الآية . وأما الدالة بدلالة التزامية ( فهي ما ورد في باب 35 من الوضوء باب وجوب الإعادة على ما يحصل معه الترتيب على من خالفه عمدا أو نسيانا ) ففي ح 3 عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عمن نسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة قال ينصرف ويمسح رأسه ورجليه . وتقريبها من جهة إن مسح الرجل بعد الرأس واجب ولو نسي الرأس فقط ليحصل الترتيب . قوله : ولو أخل بالترتيب ولو جهلا أو نسيانا بطل إذا تذكر بعد الفراغ وفوات الموالاة وكذا إن تذكر في الأثناء لكن كانت نيته فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه . أقول الروايات لا تدل بإطلاقها على أن الوضوء يجب إعادة جميعه إذا لم يخل بسائر الشرائط مثل الموالاة في المتن ففي صورة النسيان لو لم يخل به يجب إعادة ما نسيه فقط . وقال العلامة في التذكرة هنا بأنه في صورة الجهل والنسيان والعمد تجب الإعادة ( 1 ) وفي غيرها القول بوجوب الإعادة في صورة العمد ولو لم تفت الموالاة فإن كان سنده الإطلاق الذي أخذ من الروايات فممنوع . اللهم الا أن يقال إن هذا يكون على حسب مبناه في الموالاة فإنه جعل المناط فيها تتابع الاعمال ولو لم يجف العضو القبلي فإذا مضى زمان لم يصدق معه التتابع لأخل بالشرط فان غسل اليد اليسرى قبل اليمنى يوجب عدم متابعة غسل الأيمن لغسل الوجه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 350
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) وعليك بعين عبارته في التذكرة « لو أخل بالترتيب ناسيا بطل وضوئه وللشافعي وجهان ولو كان عامدا أعاد مع الجفاف والأعلى ما يحصل معه الترتيب » .