تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إن كانت آلة ولكن قيد المباشرة يمنع من المشاركة فما دام يمكن أن يكون بيده يجب أن يكون بها لا بيد الأخر فإن اجراء الغير بيده يكون من المقدمات القريبة غاية القرب . الشرط العاشر للوضوء الترتيب العاشر : الترتيب بتقديم الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليد اليسرى ثم مسح الرأس ثم الرجلين ولا يجب الترتيب بين اجزاء كل عضو نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى كما مر . أقول إنه لا إشكال في وجوب الترتيب من حيث الفتوى واستدل له بوجوه : الأول الآية الكريمة « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( المائدة - 6 ) فإن مقتضى الفاء هو الترتيب بان يكون بعد القيام للوضوء أول عضو من الأعضاء هو الوجه وأما غيره فبالقول بعدم الفصل يتم لأن من قال بوجوب الابتداء بالرأس قال بوجوبه في سائر الأعضاء على الترتيب وحيث إن القرآن الشريف في غاية النظم والترتيب فحيث ذكر ذلك بالترتيب كما ترى يكون دالا على وجوبه . ويؤيدها روايات وهي على طائفتين : ما يدل بمدلوله المطابقي على ذلك وما يدل بمدلوله الالتزامي ، ففي مصحح زرارة ( باب 34 من أبواب الوضوء ح 1 ) قال أبو جعفر عليه السّلام تابع بين الوضوء كما قال اللَّه عز وجل ، ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدء بالوجه وأعد على الذراع وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ابدأ بما بدأ للَّه عزّ وجل . وفي معناها غيرها فهذه الرواية بالدلالة المطابقة دلت على وجوب الترتيب وطبّق عليه السّلام قوله على الآية الشريفة فكأنه يكون هذا هو مفاد الآية .