وتقريبها إن الإمام عليه السّلام لا يعمل المكروه فالجمع يقتضي أن يقال بان المراد بسائر الروايات هو الصب على أعضاء الوضوء لا الكف .
وأما المقدمات في القسم الثالث فأشكل فيه المصنف وقال بالصحة من حيث ظاهر الدليل ، وسنده على ذلك هو أن استناد العمل إلى المكلف صحيح ، ولكن الحق خلافه لعدم صدق المباشرة مع ذلك بل يتحقق المشاركة الا أن يقول بأنه يكون مثل صبّ ماء المطر من السماء على العضو ولا فرق بين أن تكون الواسطة هو الفاعل المختار مثل الإنسان أو غيره وعليهذا لا وجه لاحتياطه فتحصل إنه لا كراهة في المقدمات بأقسامها الثلاثة .
مسألة 22 - إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ولا ينافي وجوب المباشرة بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضا ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضا .
مسألة 23 - إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب وإن توقف على الأجرة فيغسل الغير أعضائه وينوى هو الوضوء ولو أمكن اجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها هل يجب أم لا الأحوط ذلك وإن كان الأقوى عدم وجوبه لان مناط المباشرة في الاجراء واليد آلة والمفروض إن فعل الاجراء من النائب نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب فيأخذ يده ويمسح بها ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض .
أقول إن المشهور عدم لزوم المباشرة في ظرف عدم القدرة إجماعا واللازم أن يلاحظ الأدلة غيره فنقول لو وجبت المباشرة من باب حفظ الاستناد إليه ففي صورة عدم القدرة يكون الاستناد بنيابة الغير صحيحا لأن الاستناد في كل شيء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 347
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٧