تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عن العاجز والزيارة عن إلا المؤمن وتكون ممضاة من الشرع والسيرة القطعية دليل عليه فان ثبت لنا أصل كلى بان كل عبادة يقبل النيابة حتى الواجبات مثل الوضوء فيقال في المقام أيضا يصح الفعل بدون المباشرة وتصير السيرة حاكمة على دليل المباشرة ، ولكن التحقيق إن السيرة في بعض المقامات والموارد لا تكون دليلا على غيره فإذا قامت في الوضوء لصلاة الزيارة مثلا لا تكون دليلا على الوضوء الواجب لمن هو مختار يمكنه الإتيان بجميع الأعمال مباشرة . وقد أشكل على النيابة هنا بان الخطاب بها غير ممكن لأنه لا يمكن أن يقال توضأ أنت أو نائبك فإن النائب لا يكون تحت الاختيار حتى يتوجه خطابه إلى المكلف نعم يمكن أن يقال افعل أنت أو أجعل من نفسك نائبا والمراد النائب الذي يتوضأ مثلا لا من لا يتوضأ فالنائب الموصل هو المراد ، أو يقال كما هو التحقيق بان الخطاب مشروط بعدم فعل الغير بمعنى أنه يقال افعل أنت إن لم يفعل نائبك . وفيه أنه لا يكون الاشكال مختصا بالمقام بل الاشكال وجوابه يكون في باب النيابة مطلقا فكل جواب قيل في هذا الباب نقول في المقام أيضا . وقد يستدل لوجوب المباشرة بالآية المباركة « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » ( الكهف الآية - 110 ) بتقريب أن يقال إن شركة الغير يكون إشراكا في العمل بمعنى أخذ الغير شريكا فيه ولا فرق بين الشرك في العقيدة أو العمل . لا يقال لنا روايات كرواية جراح المدائني ( في باب 12 من أبواب مقدمة العبادات ح 6 ) دالة على أن الشرك هو الذي يكون في العقيدة لا العمل في مقام بيان الآية لأنا نقول يكون المستفاد منها الأعم على أنه يكون لها معارض ويكون التطبيق في الوضوء ( في باب 47 من أبواب الوضوء ح 1 ) عن الحسن بن علي الوشاء قال دخلت على الرضا عليه السّلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت