منه لا صب عليه فأبى ذلك فقال مه ، يا حسن فقلت له لم تنهاني أن أصب على يديك تكره إن أوجر ؟ قال تؤجر أنت وأوزر أنا فقلت وكيف ذلك فقال أما سمعت اللَّه عز وجل يقول ( الآية ) إلى أن قال وها إنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد .
وفي ح 2 وفيها مقالة أمير المؤمنين عليه السّلام « لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا » وفي ح 3 - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خصلتان لا أحب أن يشاركني فيها أحد وضوئي فإنه من صلاتي الحديث وكذلك صحيح حذاء ( باب 15 من الوضوء ح 8 ) لا يقال في الرواية الأولى ماذا يكون معنى الأجر على عمل هو يوجب الوزر فكيف قال عليه السّلام « تؤجر أنت وأوزر أنا » لأنا نقول لا ينافي أن يكون الأجر للسائل من جهة إرادته الخدمة له عليه السّلام وعدم صحة وضوئه عليه السّلام من جهة إن شرطه وهو المباشرة يعدم به .
لا يقال تلك الروايات يكون المفهوم منها إن مقدمة الصلاة لا يكون فيها الاستعانة لأنه عليه السّلام جعل الشرك في المقدمة شركا في الصلاة التي هي العبادة وهذه سند المشهور على كراهة الاستعانة بالمقدمات خصوصا ما لا يكون منها عبادة مثل تسخين الماء وإحضاره ويكون من الضروري عدم الحرمة فيها خصوصا أنه ورد فيها التعبير بقوله عليه السّلام « لا أحب » و « اكره » فإنه يكون ظاهرا في عدم الحرمة .
لا نقول إن التعبير بهذه الألفاظ لا يكون في عصر الأئمة عليهم السّلام ظاهرا فيما يكون مصطلحا بين الفقهاء من إرادة غير الحرمة ، وأما المقدمات فما لا تكون عبادة لا يكون الكلام فيه وما يكون عبادة مثل الوضوء يكون نفسه العبادة والاستعانة بالغير يكون شركا في العبادة وأنه عليه السّلام قال في بيانه ما يكون مفاده أن الصلاة لأنها عبادة لا يكون الإشراك فيها جائزا والوضوء أيضا عبادة فهو مثل الصلاة فلا يشمل سائر المقدمات الغير العبادية .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 345
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٥