تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

على أن ملاحظة تمام الوقت لازمة فيجب التيمم والسرّ في ذلك هو إن الانتقال إلى التيمم في صورة ضيق الوقت يكون للاضطرار ولا يمكن في المقام إثبات التوسعة بقوله عليه السّلام « من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت » ( في باب 30 من المواقيت ) لأن شمول الدليل للمقام يتوقف على كونه شاملا لمورد تضييع الوقت بالاختيار والتأخير حتى يضيق وليس كذلك فلو اتفق ضيق الوقت يصحّ الصلاة بقاعدة من أدرك ولا يصح التأخير ولو بالاشتغال بالوضوء هذا ما قيل . والجواب عن الاستدلال ( 1 ) هو إن الاضطرار الذي يكون هو نكتة شمول من أدرك يكون أعم مما هو بالتكوين وما يكون بالتشريع فان دوران الأمر بين التيمم أو الوضوء وضيق الوقت بالنسبة إليه يكون اضطرارا شرعيا فيمكن رفعه بدرك الركعة الواحدة في الوقت فلو لا الخوف عن المشهور يمكن أن يقال بذلك . وأما إذا كان التيمم والوضوء يحتاجان إلى زمان واحد ولا يكون فعل أحدهما محتاجا إلى زيادة من الزمان فيجب الوضوء حينئذ ولا وجه لتقديم التيمم

هامش
( 1 ) أقول إن الاضطرار يكون الظاهر منه ما يحصل طبعا ، اى من وقع في محذور ضيق الوقت أما بالاختيار والعصيان أو بعدم الالتفات إن أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت وهو لا يصدق في صورة التزاحم بين ملاك الوضوء والتيمم حتى يقال أهمية ملاك الوضوء موجبة للاضطرار فيشمله الدليل ، بل العرف قاض بأنه إذا جعل الشارع البدل للوضوء يرجع إليه وهو هنا التيمم مثلا إذا كان الدوران بين درك مصلحة الوضوء والتصرف في مال الغير لا يقال إن الحرج الذي هو دليل حاكم على دليل عدم الجواز يحكم بصحة الوضوء بماء الغير للحرج فإنه يرجع إلى التيمم حتى في صورة عدم ما يتيمم به يكون كفاقد الطهورين فكيف لا يقول بما قاله في هذا المقام وأما في صورة الاضطرار الطبعي مثل من صار من العطش في الحرج فيجوز له شرب ماء الغير فكلام المشهور متين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 341 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي