عن علي عليه السّلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس قال يتيمم ويصلَّى معهم ويعيد إذا انصرف - وهذه تدل على أن في مورد الضرر لا يكون الوضوء . فأقول في جميع الموارد أما أن يكون تحمل الضرر والحرج غير محرم كالضرر المالي والنفسي الذي لا يبلغ حدّ الحرمة فلا إشكال في صحة الوضوء لو تحمله لتمامية الملاك ولا نحتاج ( 1 ) في العبادة إلى الأمر الذي قال به صاحب الجواهر بل يكفى الملاك فان دليل رفع الحرج والضرر يكون إرفاقيا في صورة عدم لزوم الحرام . لا يقال نحرز عدم الملاك في المقام لأن شرط الوضوء الوجدان وهو مفقود شرعا لأن بالتقابل بين قوله تعالى « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا . » نفهم إن شرط الوضوء وجدانه فإذا فقد الشرط فقد المشروط . لأنا نقول ( 2 ) دليل الوضوء مطلق ومفهوم « لم تجدوا » يكون حجة في عدم الوجدان الواقعي فحيث لم يكن هذا القيد في لسان الدليل لا نفهم الدخل في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 338
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) أقول بل نحتاج إلى الأمر كما عن صاحب الجواهر فإن الأمر كاشف للملاك وحيث لا يكون لا كاشف لنا عنه لان الملاك تابع للأمر حدوثا وبقاء .
( 2 ) مفهوم دليل التيمم هو إن الوضوء يكون في صورة الوجدان وهو دليل شرعي ويكون كالقرينة المنفصلة بالنسبة إلى إطلاق دليل الوضوء وحيث إن القرينة المنفصلة على التحقيق قاطعة للظهور والحجية كليهما فلا ملاك وملاك الحكم أي شيء كان لا ربط لهذا به فلو حكم الشارع في مورد بحكم للإرفاق لا يكون لنا أن لا نقبله فإنه أمر بذلك لمصلحة الإرفاق بالأمر الوجوبي فهل يقال يجب الوضوء ولكن يستحب التيمم لأنه أولى فلا يتم الإرفاق أيضا .