أقول سند هذا القول هو إن التقييد في القاعدتين اللاضرر واللاحرج غير واقعي فان الملاك يبقى بدون الخطاب غاية الأمر في صورة العلم بذلك لا يحصل التقرب وفي صورة الجهل يحصل التقرب لعدم التوجه إلى خطاب الشارع والمصنف ( قده ) حكم في هذا الفرع بالصحة كما ترى وفي أصله قال بالبطلان مع أنه لو لم يكن التقييد واقعيا لا فرق بين المقامين بل يجب أن يقول بان الوضوء الضرري والحرجي في صورة عدم حرمة تحمل ذلك صحيح فتحصل إن الوضوء الحرجي والضرري في صورة العلم والجهل صحيح إذا لم يكن ذلك محرما .
الشرط الثامن للوضوء وسعة الوقت له
قوله : الثامن أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت وإلا وجب التيمم الا أن يكون التيمم أيضا كذلك بان يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر إذ حينئذ يتعين الوضوء .
أقول الإجماع البتي يكون على أن في صورة دوران الأمر بين مصلحة الوقت والوضوء يكون الأول مقدما والروايات أيضا ناطقة بذلك فمنها ما ( في باب 22 من أبواب التيمم ح 2 ) عن أحدهما عليهما السّلام قال إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم .
وتقريب الاستدلال واضح من جهة إن الوقت مقدم يجب مراعاته عند الضيق وقد يستدل لذلك بأنه إذا دار الأمر بين ماله بدل مثل الوضوء الذي يكون له البدل وهو التيمم وبين ما لا بدل له مثل الوقت فالثاني مقدم وفيه أنه لو لم يكن لنا الروايات لا يكون هذا دليلا لأنه من الممكن أن يكون مصلحة الأول أقوى من الثاني في نظر الشرع .
هذا كله في صورة وقوع تمام الصلاة خارج الوقت وأما إذا دار الأمر بين وقوع ركعة منها في الوقت إذا توضأ ووقوع جميعها في الوقت إذا تيمم فالمشهور
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 340
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٠