الملاك ومعنى الإرفاق هو وجود الملاك للعمل غاية الأمر لا خطاب تسهيلا على العباد .
ويمكن أن يقال في توجيه وجود الملاك هو إن الخطاب يكون له ظهورات :
الأول الدلالة المطابقية على الحجية والثاني الدلالة على الإرادة الجدية والثالث الدلالة بالالتزام على أن هذا الخطاب صدر عن مصلحة في متعلقة فإذا سقط ظهور الخطاب في الحجية لا يسقط ظهوره في الملاك .
فان قلت إنا نحرز عدم الملاك للروايات الخاصة في المقام الدالة على أن الوضوء في صورة الضرر والحرج لا يكون له الملاك ولا يكون لنا الأدلة العامة مثل اللاحرج واللاضرر حتى يكون الظهور في الملاك باقيا بعد سقوط ظهور الخطاب .
قلت يمكن أن تكون الروايات من باب الإرشاد إلى ما حكم به العقل من كون رفع التكليف إرفاقا في المقام مثل القدرة فإنها شرط لكل تكليف فلو كان لسان الدليل متعرضا لها يكون من باب الإرشاد ، ولا فرق فيما نقول بين اللاضرر واللاحرج فان بقاء الملاك يكون في كل منهما بعد رفعهما الخطاب ، فما توهم من أن التقييد في اللاضرر يكون واقعيا فلا خطاب ولا ملاك وفي اللاحرج يكون إرفاقيا لا وجه له .
ثم إن الخوف الذي يكون في الروايات قيل إنه طريق للضرر بحيث يكون المدار عليه لا على الخوف كما عن بعض المعاصرين ولكن الحق إنه موضوعي طريقي بمعنى أنه وإن كان طريقا إلى الضرر ولكن هذا الطريق الخاص يترتب عليه الأثر وتظهر الثمرة في صورة كون الطريق خلاف الواقع مثلا من حصل له الخوف مع عدم الضرر في الواقع يكون وضوئه صحيحا على المسلك الأول لأن المدار يكون على الواقع وأما على مسلك التحقيق فلا لأنه حصل لأنه حصل له الخوف .
قوله : ولو كان جاهلا بالضرر صح وإن كان متحققا في الواقع والأحوط الإعادة أو التيمم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 339
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٩