تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

جاهلا بالضرر صح وإن كان متحققا في الواقع والأحوط ( 1 ) الإعادة أو التيمم . أقول البحث عن ذلك يجب أن يكون في باب التيمم ولكن هنا نتعرض له ونرجع إليه في ذلك المقام إن شاء اللَّه تعالى فأقول إن السند لقول المصنف بالرجوع إلى التيمم إما أن يكون من باب تطبيق عنوان الحرمة الذاتية على الوضوء أو من باب اجتماع الأمر والنهي وإحراز عدم الملاك أو الشك فيه لقاعدة اللاضرر واللاحرج المنطبق موردا مع الوضوء أو الروايات الخاصة في المقام والحري أن نذكرها أولا ، وهي ( في باب 2 من أبواب التيمم ) ففي حديث 1 - عن داود الرقى قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال إن الماء قريب منا فاطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا قال لا تطلب الماء ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع . وتقريب الإستدلال هو إن الخوف على النفس يكون سببا للانتقال إلى التيمم وعدم الوضوء فأما أن يقال بأن طلبه يكون مقدمة للحرام فتكون محرمة أو يصير الخائف مصداقا لمن لم يجد الماء شرعا فيجب عليه التيمم . ومنها ( ح 1 في باب 3 من أبواب التيمم ) عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يمرّ بالركية وليس معه دلو قال ليس عليه أن يدخل الركية لأن رب الماء هو رب الأرض فليتيمم . وتقريبها أنه في مورد الحرج قال عليه السّلام بالتيمم ومفادها أوسع من مفاد الأولى التي ذكرناها ومنها ( ح 3 في الباب ) عن السكوني ( 2 ) عن جعفر عن أبيه

هامش
( 1 ) أقول ، لا وجه للاحتياط لأن الأمر بالوضوء ما صار مجتمعا مع النهي عن الضرر لأن عدم التوجه إلى الخطاب يكون موجبا لعدم تنجيز النهي بالنسبة إليه فأمر الوضوء قد أثّر أثره فلا تجب الإعادة ولا التيمم .
( 2 ) هذه الرواية ضعيفة بالسكوني وغير دالة على المطلوب لأن في ذيلها الأمر بالإعادة أي إعادة الصلاة بعد الانصراف ومن كان وظيفته التيمم لا يجب عليه الإعادة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 337 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي