تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الحاصل إن في المذكورات كما إن الاستعمال حرام كذا الأكل والشرب أيضا حرام . أقول إن المشهور هو حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة ومنصرف سائر الروايات أيضا إليهما وجمع منهم صاحب الحدائق على حرمة مطلقا الاستعمالات أعم من صدق عنوان الأكل والشرب أم لا ، فعلى هذا الأخير من الرأي لا وجه لتدقيقات المصنف ( قده ) من بيان المصاديق من باب صدقهما وعدمه لأنه سواء صدقا أو لم يصدقا كان التصرف فيهما حراما وأما على الاختصاص بالأكل والشرب فلا محالة نكون بصدد صدق العنوان ولكن دخول المقدمات لهما أيضا يكون من باب صدق العنوان اى عنوان الأكل والشرب فان الماء وإن كان يشرب من فم الإناء بوضعه على الفم ولكن الأكل لا يكون المعمول فيه كذلك فان المتعارف أن يؤخذ منها على الفم ولكن الأكل لا يكون المعمول فيه كذلك فان المتعارف أن يؤخذ منها باليد أو الملعقه فعلى هذا أيضا لا فرق بين كون الروايات منصرفة إلى الأكل والشرب أو مطلق الاستعمال ولا وجه لإرجاع النهي المطلق إلى الأكل أو بالعكس ليستفاد عمومية حرمة هذه الاستعمالات بل هي من شؤون الأكل . فما في المتن عن المصنف ( قده ) متين جدا ولا نحتاج إلى القول بأن مقدمة الحرام حرام بل هي نفس المحرم فإن الأكل يكون له دائرة وسيعة ثمّ إن حرمة الأكل والشرب في الإناء لا توجب حرمة المأكول والمشروب كما في متن المصنف ( قده ) . قوله : نعم المأكول والمشروب لا يصير حراما فلو كان في نهار رمضان لا يصدق إنه فطر على حرام وإن صدق إن فعل الإفطار حرام وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي . أقول إن هذا الحكم مخالف للشيخ المفيد ( قده ) حيث ذهب إلى حرمة المأكول والمشروب هنا ودليله ( قده ) رواية النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله التي مرت في أوائل هذا البحث من أن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجر جر في بطنه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 34 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي