تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

مثل كوز القليان بل والمصفاة والبشقاب والنعلبكي دون مطلق ما يكون ظرفا فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم وإن كانت ظروفا إذ الموجود في الاخبار لفظ الآنية وكونها مرادفا للظرف غير معلوم بل معلوم العدم وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب نعم لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ إذا كان من الفضة بل الذهب أيضا وبالجملة فالمناط صدق الآنية ومع الشك فيه محكوم بالبراءة . أقول إن هذه المسألة تتضمن بيان معنى الإناء من حيث التطبيق ونحن إذا فهمنا معناه مفهوما لا يهمنا التطبيق ولكن العلماء رضوان اللَّه عليهم تلقوا معناه بالعويصة والاجمال وهو الحق لأنه لا يستفاد من اللغويين والعرف شيء يقيد به فقال في مصباح اللغة الإناء والأنية كالوعاء والأوعية وزنا ومعنى فنرى هذا التعبير يشمل حتى مثل الخرجين ( 1 ) والقربة على أن الوعاء يستعمل كثيرا مع المضاف إليه مثل ما يقال وعاء ( 2 ) من أوعية الماء والإناء يستعمل مطلقا بدون المضاف إليه مضافا إلى أنه قد استعمل فيما لا يكون من الظروف المعمولة مثل قول علي عليه السّلام في نهج البلاغة « إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها » فيكون القلب أيضا وعاء ولا يكون آنية ومع الغمض عن جميع ما ذكرناه لا يكون قول اللغوي حجة بنفسه بل هو بيان لموارد الاستعمال ونحن إذا رجعنا إلى العرف فهو أيضا لا يفيدنا معنى محصلا يكون ضابطة في سائر المقامات فتصل النوبة إلى الشك فلا محالة يؤخذ

هامش
( 1 ) أقول إن قوله تعالى « فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ » ( سورة يوسف ) استعمل الوعاء في مثل الخرجين .
( 2 ) لا دخل للمضاف إليه في معنى الوعاء وهذا الاستعمال يكون في الآنية أيضا مثل أن يقال إناء من آنية الماء .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 32 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي