مسألة 13 - إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا .
أقول إن الاستعمال كما في المتن يكون أما بقصد التخلص من الحرام أو عدمه فعلى الأول حكم المصنف بعدم الاشكال فيه وعلى الثاني فيه الاشكال لعدم صدق الاستعمال في الصورة الأولى دون الثانية . وفصل بعض المعاصرين بين صورة كون الاستعمال فيما هو المتعارف من هذا الشيء مثل أن يصب من السماور من الذهب في الفنجان الفرفوري وشرب فإن المنفعة في كل شيء بحسبه ويصدق الاستعمال هنا ولا دخالة للقصد فيه وأما أن يكون فيما لا يكون متعارفا مثل أن يصب من السماور من الذهب في السماور من الرّصاص بقصد التخلص ففي هذه الصورة حيث لا يصدق الاستعمال لا يكون حراما .
ولكن ما هو التحقيق إن حكم هذا الفرع يختلف حسب اختلاف المباني فإن كان المبنى ما هو التحقيق من أن المستفاد من الروايات هو كراهة آنية الذهب والفضة مطلقا سواء صدق الاستعمال أو لم يصدق فيكون التصرف حراما ولا فرق بين أن يقصد التخلص أو لم يقصد لأن التصرف على اى حال صادق وهو حرام وأما على مسلك المصنف القائل بأن الاستعمال إذا صدق يكون حراما وإلا فلا ففي المقام كلام المفصل لا وجه له لأنه إذا قصد التخلص من الحرام لا يحسب التصرف كذلك استعمالا فيكون حلالا سواء كان من الاستعمالات المتعارفة أو لم يكن فلا بأس بالأكل والشرب بعده .
مسألة 14 - إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب وإلا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمم وإن توضأ أو اغتسل منهما بطل .
أقول إن في هذه المسألة ذكر فروع : الأول في وجوب إفراغ الماء في صورة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 37
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧