تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

وكذا البحث يكون في مقابل من قال بعدم الحرمة العرضية ليكون المقام مثبتا لها فيشمل الدليل له لو كان عاما فهذا من ثمراته وأما الإشكال في الغصب فهو غير وارد لأن المصنف ( قده ) وسّع الأكل في الآنية بمقدماته من باب صدقه حقيقة عليها وقال بحرمتها بنفسها لا من باب كونها مقدمة للحرام فلا ضير أن يقول في المقام بأن الأكل من آنية الغصب يشمل حتى ما تأخر عن أخذ اللقمة عن الظرف المغصوب أو صب الشاي من السماور المغصوب في الفنجان ثم الشرب بعده فان كل ذلك يصدق عليه أنه أكل من الغصب فيكون المأكول والمشروب حراما لتوأمية الأكل والغصب . مسألة 12 - ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصب الشاي من القوري في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصا آخر فشرب فكما إن الخادم والأمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا ( 1 ) ويعد هذا منه استعمالا لهما . أقول إن المأمور إما أن يكون مضطرا أو مختارا فعلى فرض كونه مضطرا لا وجه للقول بحرمة علمه لان الحكم لا يتوجه إليه لاضطراره وأما على فرض عدم كونه كذلك فلا ربط له بالآمر بل هو بنفسه فعل حراما ولا دخل للآمر فيه وأما المباشر فحكمه يتضح من المسألة السابقة فإن قلنا فيها بالإشكال من جهة عدم صدق الاستعمال أو الأكل والشرب فهنا أيضا يكون مشكلا وأما على فرض عدم الاشكال فيها من جهة عدم صدق العناوين ففي المقام أيضا لا اشكال والفارق بين المقامين هو إن في السابقة إن المفرغ كان نفس الشارب وهنا غيره وهذا لا يكون فارقا في الحكم لأن المناط صدق الاستعمال أو الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة .

هامش
( 1 ) هذا هو المتعين مع علم الشارب بذلك وعدم اضطراره .