بما هو المتيقن من الإناء وأما ما شك فيه فأصالة الحل حاكمة فيه هذا ولكن يمكن أن يستفاد من التدبر في الروايات في هذا الباب شيء وهو أن ما فيه النهي عن الأكل والشرب يمكن أن يقال إن المستفاد منه إن الظروف التي تكون معدة لهما يكون النهي عنها وأما ما لا يكون معدا لهما وإن صدق عليه الإناء فلا يكون تحت النهي وأما ما ورد فيه النهي المطلق مثل نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن آنية الذهب والفضة فيحمل على ذلك بان يكون المراد منه استعماله فيهما . ثم إن صاحب الجواهر ومن تقدمه قالوا بان العرف دليل على إثبات مضى الآنية وفيه إن في زماننا لا يكون عرف دارج يمكن أن يثبت بعدم النقل إن زمان نزول الروايات أيضا كان المستعمل فيه لهذا اللفظ ما هو الدارج لآن ثم قال ( قده ) بعد العرف نرجع إلى اللغة وفيه إن المرجع لو كان العرف فلا وجه للمراجعة إلى ( 1 ) أقوال اللغويين ومع عدمه فلا فائدة في الرجوع إليهم فتحصل من جميع ما ذكرناه عدم ضابطة للإناء ففي موارد الشك يرجع إلى أصالة الحل . مسألة 11 - لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما وكذا لو فرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب لا لأجل نفس التفريغ فان الظاهر حرمة الأكل والشرب لان هذا يعد أيضا استعمالا لهما فيهما بل لا يبعد حرمة شرب الشاي في مورد يكون السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما و
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 33
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣
هامش
( 1 ) أقول إن المراجعة إلى قولهم بعد عدم استفادة موارد الاستعمال من العرف لا اشكال فيه فإنهم وإن كان قولهم غير حجة من حيث هو ولكن يكون بيانا لموارد الاستعمال ولذا رتبه على عدم وجدان المعنى من العرف ومراده ( مد ظله ) الرجوع إليهم من باب حجية قولهم .