نار جهنم فان هذا التعبير دليل على أن نفس المأكول يكون نارا في بطنه يجر جر اى يكون صوته صوت النار . والمخالف صاحب الجواهر ونسبه إلى الأكثر لعدم كون هذا عنده دليلا بل هذه جملة أخلاقية صدرت عنه صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقال المعاصرون من العلماء وفقهم اللَّه تعالى بان البحث عن ذلك بعد حرمة الفعل بأي عنوان فرض يكون لغوا .
والجواب عنهم أن في المقام يكون وجهان لصحة البحث ، الأول إن دليل المفيد ( قده ) تام فان التعبير بأنه نار يكون ظاهرا في أنه يصير حراما من دون دخالة شيء آخر كما إنه يقال بأن الإنسان إذا أخذ مال نفسه بحكم حاكم الجور فإنه سحت فمال النفس يصير سحتا بواسطة كونه عن غير طريق الشرع فهكذا في المقام يصير المشروب والمأكول بواسطة الظرف ذا مفسدة واقعية فالبحث عن ذلك لا يكون لغوا . والثاني يمكن أن يكون كلام الشيخ في مقابل من لم يقل بالحرمة العرضية أيضا فإنه يريد إثبات الحرمة بهذا البيان هذا كله على فرض عدم القول بان من أكل المغصوب أو المحرم يجب عليه أن يقيء وأما على القول به فالبحث في المقام عن وجوب ذلك بحرمته الذاتية وعدمها في محله .
وأما الثمرة على كون الحرمة ذاتية أو عرضية فكثيرة ذكر بعضا منها المصنف في المقام وهو وجوب كفارة الجمع على الذاتية في صورة الإفطار في شهر رمضان دونه على فرض الحرمة العرضية وشبّه الغصب أيضا بالمقام وقد اتكلوا عليه في المشبه به والمشبه أما المشبه به وهو المقام فقالوا بأنه لا ثمرة لهذا البحث فيه بل يجب ملاحظة الدليل الدال على ذلك فإن كان عاما شاملا للعرضي والذاتي فيشمل المقام وعلى فرض الاختصاص بالذاتي فلا يشمل فهذا يكون منوطا بلسان الدليل .
والجواب عنهم قد مر من عدم لغوية البحث ففي المقام نكون بصدد بيان إثبات الحرمة الذاتية ليكون الدليل على فرض الاختصاص بالذاتي أيضا شاملا له
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 35
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥