تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الماء من المباحات مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات . مسألة 18 - إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته فالظاهر صحته لعدم حرمته حينئذ وكذا إذا دخل عصيانا ثم تاب وخرج بقصد التخلص من الغصب وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال . أقول لا إشكال في الفرع الأول من هذه المسألة لأنه لا يلازم شيئا زائدا من التصرف الغير المجاز عن المالك لأنه لا بد من الخروج ولا سبيل له الا ذلك وأما الفرع الثاني فعن المصنف وكذلك المحقق الخراساني إن التوبة يكون لها تأثير في رفع محذور الغصبية ولكنه غير تام لان هذا من حقوق الناس ولا يكفي التوبة بالنسبة إليه وهو يتوقف على رضا الناس . نعم التوبة توجب رضا اللَّه تعالى من جهة مخالفة حكمه تعالى وهو لا يتم الا بعد رضا الملاك بأمر اللَّه تعالى ففي هذه الصورة أيضا إذا لم يكن خروجه موجبا للتصرف الزائد لا إشكال في وضوئه لأنه في هذا الحين لا يكون النهي متوجها إليه لأنه يكون في صدد التخلص عن التصرف في مال الغير . مسألة 19 - إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن رده إلى مالكه وكان قابلا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض وإن يمكن رده يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه لان المغصوب محسوب تالفا لكنه مشكل من دون رضا مالكه . أقول إذا وقع الماء كذلك من دون الغصب يكون فيما يمكن رده إلى مالكه إنه أمانة شرعية ولا يجوز التصرف فيها إلَّا بإذن مالكها فان قلنا بأن الأمانة يجب إيصالها إلى صاحبها يجب أن يتحمل مؤنة تفريق الماء مثلا على المؤتمن وأما على فرض القول بأن الأمانة لو طلبها صاحبها له أن يأخذها فعليه المؤنة لو احتياج التفريق إليها . وأما أصل إمكان الرد وعدمه فإنه يكون الفرق بين المتماثل وغيره
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 334 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي