تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الآخر وهذا هو التحقيق عندنا وعندهم وحينئذ نقول إن من يكون تحت الخيمة الغصبية يكون متصرفا فيها وحيث إن العلماء أيضا يقولون بان عدم جواز التصرف يكون أعم من كون المتصرف فيه مالا أو ملكا لا يبقى فرق بين صورة كون المنفعة ما يعد مالا عرفا أم لا فما عن المصنف من الفرق بين صورتي الحر والبرد وغيرهما من صدق المال في ذلك دون غيره وإن التصرف بالنحو الأول يوجب البطلان وبالنحو الثاني لا يوجبه ، يكون مما لا وجه له لعمومية دليل التصرف الَّا أن يقال إن الدليل منصرف عن مثل هذه التصرفات . وأما عدم صدق التصرف أصلا فهو ممنوع لان التصرف في كل شيء يكون بحسبه وهذا النحو من التصرف يكون أيضا من شؤون مال الغير نعم في المقام ( 1 ) نقول بصحة الوضوء أو الصلاة من باب إن عدم الصحة يكون من باب اجتماع الأمر والنهي في موضع واحد فإذا كان أكوان الوضوء غير مرتبط بالخيمة لان الفضاء أو الهواء والمكان لا يكون غصبيا كما في الاستضائة بنور الغير . مسألة 16 - إذا تعدى الماء المباح عن المكان المغصوب إلى المكان المباح لا إشكال في جواز الوضوء منه . مسألة 17 - إذا اجتمع ماء مباح - كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك تملكه كان له وإلا كان باقيا على إباحته ، فلو أخذه غيره وتملك ملك ، إلا إنه عصى من حيث التصرف في ملك الغير ( 2 ) وكذا الحال في غير

هامش
( 1 ) إن لم نقل بسائر الوجوه لصحة الوضوء فان هذا الفرض في المقام يكون خلاف البيان السابق لان من قال بان هذا الكون يكون تصرفا في الخيمة فلا محالة يتحد مع الصلاة والوضوء وأما التشبيه بكونه مثل الاستضائة بنور الغير فهو أيضا يكون من باب انصراف الدليل وفي المقام أيضا يمكن أن يقال به .
( 2 ) إذا لم يكن هناك شاهد حال على رضاء المالك فمثل الأراضي الوسيعة الغير المحاطة يكشف فيها غالبا رضاء المالك .