تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وأما ما استدل به من التعارض بين دليل مطهرية الماء وبين دليل عدم جواز التصرف ببيان إن القول بعدم جواز التصرف يكون منافيا لإطلاق مطهرية الماء فأيضا لا وجه له لان وجه الإطلاق هو من جهة واحدة لا من جميع الجهات فلو كان مانع شرعا عن التصرف لا ينافي الإطلاق . وأما إن القول بأن الإباحة يجب إحرازها لأنه مع عدم الإحراز لا يجيء قصد القربة والشك فيها لا يفيد لحصوله فجوابه هو إن الدليل إذا كان منصرفا عن هذه التصرفات لا يكون مانع عن حصول التقرب . وأما ما استدل به من الحرج على فرض القول بجواز التصرف فقد أجيب عنه بان الحرج ينفى الحكم ولا يثبت شيئا فالقول بالجواز بواسطته لا يثبت الإباحة ولكنه مندفع لان التصرف إذا لم يكن حراما فالإباحة الأصلية تكون بحالها ولا تحتاج إلى الإثبات . وأما الصغار والمجانين إذا كانوا مالكين فأيضا لا فرق بالنسبة إليهم في صورة الجهل بوجودهم في الملاك أو العلم به لأن السيرة تكون في كلتا الصورتين وأما في صورة نهى الملَّاك فالقول بعدم الجواز يكون لعدم السيرة ولا يكون المناط