مختص بالصورة الأولى . هذا كله في التصرفات الخارجية غير البيع وأمثاله من العقود الاعتبارية فإنا لو كنا في العقد الفضولي فاقدا لطيب النفس من المالك فيما بعد فقط لكان هذا العقد خارجا عن كونه فضوليا لأنه كان مقرونا بالرضا حين العقد على التقدير فيما يصح فيه ذلك فهو صحيح ولكن الذي يكون موجبا لاحتياج العقد إلى الإجازة هو صيرورة عقد الغير عقد المالك ليشمله أوفوا بعقودكم وهذا لا يصح الا بقبوله العقد ليصير العقد عقده فالرضا التقديري لا يخرجه عن كونه فضوليا فالتصرفات التي هي من قبيل العقود غير نافذة بمجرد الرضا التقديري . مسألة 7 - يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقة من شط وإن لم يعلم ( 1 ) رضا المالكين بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين نعم مع نهيهم يشكل الجواز ( 2 ) وإذا غصبها غاصب يبقى جواز التصرف لغيره ما دامت جارية على مجراها الأول بل يمكن بقائه مطلقا وأما للغاصب فلا يجوز وكذا لاتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه ، وكل من يتصرف فيها بتبعيته وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها ، كغيره من بعض التصرفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ، ولم يعلم كراهته بل مع الظن أيضا الأحوط الترك ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال ليس للمالك النهي أيضا . أقول إن الأنهار على قسمين : الأول الكبار التي مثل الشط والدجلة ولا كلام فيها لأنها لا تكون تحت ملك أحد ولو شق منها شق كما في الشقوق من الفرات فيكون خصوص ما في الشق للمالك والثاني الأنهار التي تكون تحت ملك المالك مثل القنوات .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 328
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) من باب إن الغالب رضاهم بهذه التصرفات
( 2 ) بل الأقوى عدم الجواز