تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الغاصب لا على المالك لا أن المال ينتقل إلى الغاصب فعلى هذا لو نهاه المالك عن المسح بالرطوبة التي تكون في يده لا يجوز له أن يمسح بها لأنها لم تخرج عن ملكه والدليل الثالث هو إن هذه الرطوبة تكون كالاعراض مثل لون الحناء في اليد فلا يكون لها عين يتعلق بها حق المالك فيجوز التصرف فيها . وقد أجيب عنه بان الكلام يكون في الرطوبة التي يتأثر الممسوح منها لا ما يكون عرضا ولكن القائل لا يريد أنها عرض واقعا بل يدعى إنها كالعرض في نظر العرف لا عند الدقة العقلية . مسألة 6 - مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ويجرى عليه حكم الغصب فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الإذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى أو شاهد حال قطعي . أقول إن من المتسالم بين الفقهاء هو أن التصرف في مال الغير يجب أن يكون بطيب النفس والكاشف عنه مطلق من جهة كونه بتصريح المالك أو غيره من الفحوى وشهادة الحال ولا فرق أيضا بين كون الرضا فعليا أو تقديريا مثل من يعتقد إن زيدا عدوه مع أنه في الواقع صديقه فإنه لو علم بأنه صديقه كان راضيا بتصرفه فيجوز له التصرف لهذا التقدير . والدليل عليه الاخبار والسيرة والقاعدة : أما الاخبار فهي على طائفتين الأولى ما يكون فيه قيد طيب النفس ورضا المالك والثانية ما دل على إن إذن المالك شرط فمنها موثقة سماعة ( في باب 3 من مكان المصلي ح 1 ) وفيها قوله عليه السّلام « لا يحل مال امرء مسلم ولا دمه إلَّا بطيبة نفسه » ومنها ما في تحف العقول إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال في خطبة الوداع « أيها الناس إنما المؤمنون أخوة ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه » ومنها التوقيع الشريف ( في باب 3 من الأنفال من كتاب الخمس ح 6 ) « لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه . ولا تعارض بين الطائفتين لأن ما دل على الإذن شرط يفهم من تناسب