تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

أو الصبر حتى تجف ، أولا ؟ قولان ، أقواهما الثاني وأحوطهما الأول ، وإذا قال المالك : أنا لا أرضى إن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها لا يسمع منه ، بناء على ما ذكرنا . نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ . أقول إنه قد استدل المصنف ( قده ) في المقام كما ترى من أن النداوة الباقية في اليد بعد العلم بالغصب لا يحسب عند العرف مالا بضميمة عدم إمكان الرد إلى مالكه وقد أشكل عليه بان الدليل لا يختص بكون ما للغير مالا بل بتناسب الحكم والموضوع نفهم إن عدم جواز التصرف لا يختص بصدق المالية وفيه إن عدم صدق كونه مالا لا يوجب أن يكون ملكا بل بينهما عموم من وجه فإنه يصدق المال والملك على ما يعتنى به مثل كأس من الحنطة وربما يكون ملكا غير مال مثل حبة من الحنطة وربما لا يكون مالا ولا ملكا ( 1 ) مثل الأرض التي تكون جزء من الجادة . هذا أولا ، وثانيا لو صدق الملك أيضا يكون الدليل الدال على عدم جواز التصرف فيه منصرفا عن مثل المقام الذي يعد تلفا عرفا . ثم إنه لو قلنا بان التالف يكون ملكا للغاصب بعد الغرامة سواء كان التلف حقيقيا مثل أكل شيء أو يكون حكميا كأن يلقى في البحر فإنه مع وجوده أيضا لا يصل إليه مالكه لا يكون للمالك نهى هذا الشخص عن الرطوبة الباقية في اليد لأنه صار مالا للغاصب وأما على التحقيق كما عن الشيخ الأنصاري ( قده ) من أنّ باب الغرامات يكون معناه إن الوسم الذي يكون في تلف هذا المال يقع على

هامش
( 1 ) لا يخلو المثال عن كلام وهو إن الجادة يمكن أن يقال إنها مال ولكن مالكها الناس لا شخص واحد فالأولى أن يمثل بالمباحات الأولية قبل الحيازة مثل الجواهر تحت البحر مثلا ولكن الرطوبة في المقام كان متعلق حق الغير مثل الجيفة التي تكون من غنم شخص فله الأولوية بالنسبة إليها ليجعلها سمدا للشجرة لو قلنا بعدم مملوكية النجاسات .