تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إن الباب حيث يكون باب التزاحم لا التعارض والمانع إنما كان النهي فحيث لا يكون فعليا يمكن إتيان العمل بقصد التقرب وتركه ما هو مقدمة للجهل بالحكم هو المعاقب عليه فلا إشكال في أن يكون من جهة ترك ما كان مأمورا به معاقبا ومن جهة إتيانه بماله الملاك مثابا والعجب عن شيخنا النائيني ( قده ) فإنه تمسك بأن النهي يكون معجزا مولويا فإن المقصر حيث يكون متعلقا للنهي شرعا لا يكون له القدرة على إتيان الوضوء بالماء المغصوب . وفيه إن النهي وقت العمل لو كان ملتفتا إليه يصح ما يقول ولكن حيث لا يكون متوجها إليه فيتمشى منه قصد القربة والمبغوضية من باب التزاحم لا اشكال فيها بعد وجود الملاك لأصل العمل ، ولكن بعد في الذهن شيء وهو إن من يحتمل وجود التكليف عليه ولم يتفحص عنه فصار في خلاف الواقع لا يمكن الجزم بصحة عمله فالاحتياط بالفرق بين القاصر والمقصر والقول ببطلان عمل الثاني دون الأول هو المتعين ، والقول بأن الأقوى ذلك ممنوع من جهة ما رأيت من عدم قوة الدليل . ثم إن هنا كلاما عن العلامة ( قده ) وهو إن النسيان عن تفريط يكون مثل الجهل من جهة عدم صحة العمل لان حديث الرفع بفقرة رفع النسيان يكون منصرفا عن الذي يكون بواسطة التفريط ، مثلا من كان نفسه غاصبا إن نسي أنه مما غصبه وتوضأ به حيث نشأ النسيان عن فعله من باب عدم مبالاته بالغصب لا يشمله الدليل كما أنه إذا كان محتملا لوجود التكليف ولم يتفحص يكون عمله باطلا كما مر لأن منشأ الجهل هو نفسه . وفيه إن الفحص في الموضوعات غير لازم لإطلاق حديث الرفع ولكن خصص إطلاقه بدليل خارجي في فقرة رفع ما لا يعلمون من باب إن الاحكام مشترك بين العالم والجاهل ، ولكن الصحيح هو أن يقال إن الغاصب نفسه يكون مثل من ترك الفحص فلم يعلم بحكمه التكليفي حين العمل فهو لعدم مبالاته بما يصير