مقدمة لتركه ما هو مأمور به شرعا تركه مثل تارك الفحص . وقد أشكل أيضا بأن الغصب حيث لا يكون له دليل بخصوصه ويكون الحكم بعدم الصحة مستفادا من العقل فلا يكون المقام مقام ادعاء الانصراف لأنه يكون في الدليل اللفظي لا العقلي فالحكم برفع النسيان شامل حتى لصورة ترك التحفظ والجواب عنه هو إن استفادة الحكم من العقل وإن كان صحيحا والنهي في صورة الجهل والنسيان وإن كان ثابتا ولكن في صورة كونهما عن قصور يقال بصحة العمل لا في صورة كونهما عن تقصير . ثم أنه لا فرق في صورة كون الماء منحصرا وكذلك المكان والظرف أم لا من جهة ما ذكرناه فان التكليف في صورة الانحصار وإن كان ينتقل إلى التيمم وفي صورة عدمه ينتقل إلى الفرد المباح لكن المناط في عدم الصحة ليس ما ذكر بل ما ذكرناه من عدم إمكان قصد التقرب فحيث يكون جاهلا أو ناسيا ولم يكن متوجها إلى النهي يتمشى منه ذلك فعدم الأمر في صورة الانحصار بالوضوء وكون التكليف التيمم ووجود الأمر في صورة عدمه من باب بسط الطبيعي اى طبيعي الأمر بالوضوء على الفرد المباح لا دخل له في صحة العمل وعدمها . مسألة 5 - إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من اجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصح الوضوء أولا قولان : أقواهما الأول لأن هذه النداوة لا تعد مالا ( 1 ) وليس مما يكن رده إلى مالكه ولكن الأحوط الثاني . وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة ، هل يجب عليه تجفيف ما على محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 324
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) بل يعد ملكا ودليل عدم جواز التصرف أعم من المال والملك فلا يصح المسح بها الَّا أن يحرز رضاء المالك من باب إن هذا الشخص لم يكن ملتفتا إلى الغصبية فيصح المسح والغالب كشف الرضا في غير الغاصب نفسه .