والجواب عنه إن الكبريين أعني وجوب الوضوء وحرمة الغصب لا يكون بينهما تعارض بل يكون التعارض من باب الاجتماع في مورد واحد من حيث المصداق فلا يكون التقييد واقعيا . هذا كله في الجهل بالموضوع وأما الجهل بالحكم فالجاهل إما أن يكون قاصرا أو مقصرا وسيجئ آنفا . قوله بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا بل ومقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة وإن كان الأحوط ( 1 ) مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الإعادة . أقول إن معنى الجاهل القاصر هو من يكون غير محتمل للإسلام كمن يعيش في أقاصي الزنجبار أو لم يحتمل التكليف أصلا في مورد من الموارد وإن كان مسلما والمقصر من كان محتملا للإسلام وللتكليف كأكثر من يعيش في الأرض حتى اليهود والنصارى وصحة عمل القاصر يكون لعدم توجه النهي إليه أصلا لعدم احتماله لأصل الشريعة فحيث لا نهى له فيكون عمله صحيحا وما عن بعض المعاصرين من أن ذات العمل حيث يكون منهيا عنه لا يكون العمل صحيحا ولا عذر للتارك بل تجب الإعادة أو القضاء فممنوع من جهة أنه لو كان كذلك ففي الجهل بالموضوع أيضا يجب أن يقول به لكون الذات مبغوضا وأما الجاهل المقصر فحيث كان محتملا ولم يتفحص فيصير ذات العمل بالنسبة إليه مبغوضا لتقصيره في ما هو مقدمة لحكمه وهو الفحص فان من يعلم أنه عند دخول الوقت لا يمكنه تعلم أحكام الصلاة يجب أن يتعلم قبله فإذا لم يتعلم يصير عمله الذي يأتي به جاهلا مبغوضا للمولى وإن لم يتوجه إليه والمصنف ( قده ) لم يفرق بين القاصر والمقصر وقد أوضحنا إن الحق هو الفرق . ويمكن أن يقرب الكلام بحيث لا يبقى فرق بين القاصر والمقصر من جهة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 322
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) لا يترك في المقصر