في المقام أيضا ويكون من باب اجتماع الأمر والنهي أي الأمر من جهة الوضوء والنهي من جهة الغصب والإجماع في المقام على شرطية الإباحة أيضا مدركي ففي المقام من قال بان الباب ( 1 ) باب التعارض مع القول بامتناع الاجتماع فيكون النهي متقدما عنده ولا ملاك لعدم الاجتماع فيكون الاشتراط حتميا . وأما على فرض التزاحم ولو قلنا بامتناع الاجتماع فحيث يقولون بصحة صلاة من توضأ ناسيا وصلى مع صحة وضوئه أيضا من باب وجود الملاك له وعدم الالتفات إلى النهي فليس كذلك وأما في صورة العلم فعلى القول بالجواز كما عن المحقق القمي ويميل إليه المدقق الحائري من جهة إن صفحة العصيان غير صفحة الإطاعة فلا إشكال أصلا من باب وجود الملاك والأمر كليهما . وأما على الاجتماع في مقام الجعل كما هو التحقيق فأيضا حيث يكون
هامش
( 1 ) لا يخفى إن القائل بأن الباب باب التعارض مثل العلامة النائيني ( قده ) لا يكون مراده التعارض المصطلح الذي يرجع فيه إلى المرجحات المنصوصة بل المراد إن الكبريين إذا كانتا متزاحمتين من حيث المصداق فلا محالة يرجع إلى تخصيص دليل الوضوء مثلا في المقام لترجيح جانب النهي وهذا تخصيص لبّى فالمقام يكون من المتزاحمين الذين لا محيص الَّا عن اختيار أحدهما بخصوصه للأهمية فلا يكون هذا الَّا تغيير الاصطلاح في المتزاحمين .
ثم اعلم أن القول بذلك يكون من جهة إن المولى في مقام جعل التكليف يرى أنه لا يمكن أن يأمر بعمل وينهى عنه مع وحدته فالامتناع يكون في مقام الجعل مضافا إلى مرتبة الامتثال ففي صورة العلم بالغصبية لا خطاب بالوضوء ولا ملاك وفي صورة الجهل فالملاك للوضوء لأنه لا يمتنع أن يكون المكلف في ظرف جهله بالنهي مأمورا بالوضوء ولا يخصص دليله ويمكن جعل التكليف ولو نشأ إمكانه من جهة جهل المكلف والحق الامتناع في مقام الجعل والامتثال في صورة العلم وفي كل مورد لا يكون للعمل أمر لا نقول بصحته ومع عدم الأمر لا ملاك له .