تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
غيريا أو نفسيا في عدم الاجتماع وإلَّا فعلى القول بعدم حرمة مقدمة الحرام فالوضوء كذلك وإن كان مقدمة لوصول الماء إلى مكان الغير والتصرف فيه ولكن لا إشكال في المقدمة بل لو قلنا بأنها تكون حراما ومعاقبا عليها إذا أتى بها تكون موجبة لبطلان الوضوء . وأما على القول بأن مقدمة الحرام وإن كان الزجر متوجها إليها ولكن العقاب لا يكون لذلك بل لأصل ترك الواجب النفسي فهذا أيضا متوقف على القول بان الاجتماع كذلك أيضا يمنع من التقرب بواسطة هذا العمل ولكنه يشكل القول به والتحقيق هو أنها يكون الزجر عليها والعقاب أيضا . وما كان موصلا يكون مانعا عن التقرب ولا يمكن أن يقال بحرمة ما يؤل إلى الحرام ولو بالواسطة وإلَّا فربما يمكن أن يكون بيع الخبز موجبا لزنا آكله لأنه يقع في سبيله وعليهذا إذا كان الماء يجرى من السطح الذي يتوضأ عليه إلى سطح الجار المتصل يكون حراما وأما السطح الثالث فلا . قوله : من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأمورا بالتيمم إلا إن وضوئه حرام من جهة كونه تصرفا أو مستلزما للتصرف في مال الغير فيكون باطلا . نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه ، وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراما . ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم إلا إنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح . وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما كما لو كان الماء مملوكا له ، وكان إبقائه في ظرف الغير تصرفا فيه فيجب تفريغه حينئذ فيكون من الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار . مسألة 4 - لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 320 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي