تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الغسل بالماء القليل فلا يكفى الغسل الَّا بعد الطهارة وإن كان بالماء الكثير فيمكن أن يكون الغسل والطهارة بغسلة واحدة . أما الدليل على صحة الوضوء والطهارة في آن واحد فهو عدم الإشكال في حصول الامتثالين بوجود واحد فإنه كما كان مصداقا لرفع الخبث كذلك يمكن أن يصير مصداقا لرفع الحدث . وأما دليل المخالف فهو إن الإطلاق موجب لأن يكون لكل وجود خاص به : وبيانه هو إن الحدث يكون علة منحصرة سواء كان معه الطهارة من الخبث أم لا والخبث أيضا يكون علة منحصرة سواء كان معه الحدث أم لا مثل قولنا إذا خفي الأذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر فان الظاهر إن كل واحد منهما علة منحصرة على القصر فكل علة يحتاج إلى معلول ولا وجه للتداخل . والدليل الثاني لهم هو إن القليل حيث ينجس بواسطة الملاقاة لا يمكن أن يصير النجس مطهرا للحدث طهارة نفسانية . لا يقال كما أنه في باب التطهير بالماء القليل لا يعتنى بإشكال إنه إذا وصل إلى النجس يصير نجسا ولازمه عدم حصول الطهارة به من جهة إن المنصرف من شرطية طهارة الماء قبل التطهير هو خصوص ما كان قبل الشروع في التطهير وأما النجاسة الحاصلة بواسطته فلا يكون لنا دليل على منع ذلك ، فكذلك في المقام لا يعتنى بالنجاسة الحاصلة من نفس استعمال الماء في الوضوء بعد كونه قبل ذلك طاهرا لأنا نقول الخبث في المقام يكون أجنبيا عن الوضوء فيكون مثل ما حصل نجاسة الماء من الخارج وأما في القليل فحيث إن الدليل دل على حصول التطهير به نقول لا إشكال في أن يصير مطهرا للنجس بعد حمل قذارته إليه . والدليل الثالث هو الروايات التي وردت في أبواب غسل الجنابة باب كيفية الغسل وباب وجوب غسل الرجل قبله ، ففي باب 26 من أبواب الجنابة روايات كثيرة فليرجع إليها فمنها ما عن زرارة ( ح 2 ) قال قلت كيف يغتسل الميت .