فقال إن لم يكن أصاب كفه غمسها في الماء ثم بدء بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ثم صب على رأسه ثلاث أكف إلخ .
ودلالتها على أن غسل موضع النجاسة مثل الفرج يجب أن يكون قبل الغسل واضحة كما إن الدلالة في البقية أيضا واضحة .
لا يقال إن المستفاد من الروايات هو إن غسل جميع ما هو نجس يكون واجبا قبل الغسل فكيف لا يقال بذلك في الوضوء . لأنا نقول نفهم من تناسب الحكم والموضوع إن الغسل يكون لنكتة النجاسة لا أن طهارة البدن من حيث المجموع تكون دخيلا في صحة الغسل كما أنه في الوضوء أيضا كذلك .
وأما صحة الوضوء في صورة كون المقصود بإدخال اليد في الكر والجاري هو التطهير من الخبث وبإخراجه هو التطهير من الحدث فلا اشكال فيها من جهة عدم تداخل العنوانين في الوجود الواحد بل هنا وجود أن ينتزع منهما عنوانان عنوان التطهير من الخبث وعنوان التطهير من الحدث ، نعم يكون إشكال في باب الغسل الارتماسي من جهة إن الحدوث في تحقق الغسل شرط فلا يكفى البقاء في الماء بنظرهم ولو كان يحرك جسده في الماء ولا يحصل الترتيب والغسل الارتماسي في الخزانة كان عندهم مشكل وأما تحت المزاميل المعمولة في هذه الأيام لا يكون فيه إشكال أصلا فمن أجاب عن هذا الاشكال لا يبقى له إشكال في المقام .
لا يقال قد استفدنا من كلامكم إن التداخل بين رفع الحدث والخبث بغسل واحد محال فكيف تقولون بان من نذر أن يصلى في المسجد ركعتين وصلى عند دخوله فيه الركعتين المسميتين بالتحية يكفيه ولا يجب عليه شيء آخر فهل هذا غير التداخل ؟ ! لأنا نقول في ذلك المقام قد استفدنا من دليل التحية إن تطبيق الركعتين ولو على صلاة الفريضة والنذر لا اشكال فيه لأن المراد من التحية هو إن من دخل المسجد لا يخرج بدون إتيان صلاة ما أيّ صلاة كانت .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 315
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٥