والدليل عليه هو إن الأصول الغير المحرزة مثل قاعدة الطهارة تكون حاكمة على الأدلة الأولية المبيّنة للأجزاء والشرائط ففي المقام قوله عليه السّلام « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » يكون مجوزا للدخول في الصلاة مع الوضوء بذلك الماء الذي جرى فيه القاعدة ويكون هذا فردا من افراد المياه الطاهرة تنزيلا والوضوء به صحيح كما عليه المحقق الخراساني ( قده ) بخلاف الاستصحاب فإنه حيث يكون من الأصول المحرزة ويكون النظر فيه إلى الواقع فحيث ظهر خلافه لا يبقى وجه للصحة بعد كشف الخلاف هذا .
ولكن التحقيق عندنا هو إن القاعدة غير حاكمة بل تكون وظيفة قررت للشاك ويكون أثرها في صورة عدم كشف الخلاف فاللازم هو الإعادة في الوقت وأما إذا كان ظهور الخلاف بعد الوقت فاللازم القضاء سواء كان بأمر جديد أو بالأمر القديم لأن موضوع قوله عليه السّلام فليقضها كما فاتت هو إن الفوت سبب للقضاء وهنا حيث صدق الفوت يجب القضاء وأما الفرق بين كونه بالأمر الجديد أو بالأمر القديم فهو إنه على الأول يكون إثباته على نحو وحدة المطلوب وعلى الثاني يكون على فرض تعدد المطلوب .
قوله : الثاني طهارته وكذا مواضع الوضوء ويكفي طهارة كل عضو قبل غسله ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محاله طاهرا فلو كانت طاهرة ويغسل كل عضو بعد تطهيره كفى ولا يكفى غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء وإن كان برمسه في الكر والجاري نعم لو قصد الإزالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى ولا يضر تنجس عضو بعد غسله وإن لم يتم الوضوء
أقول قال صاحب الحدائق المشهور شرطية طهارة كل عضو قبل غسله ولكن لم يتعرض الفقهاء هذا الفرع في هذا المقام بل تعرضوا له في باب الغسل والأقوال في المقام كثيرة منها القول بأن الأعضاء جميعا يجب أن تكون طاهرة قبل الغسل والثاني منها هو القول بطهارة كل عضو قبل غسله والثالث وهو الفرق بين ما كان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 313
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٣