تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

به التواتر فما ادعى من تواترها ( 1 ) ممنوع وأما غير الدالة منها فما ورد ( في باب 3 من أبواب الوضوء في أن الماء إذا تغير بأحد أوصاف النجس لا يصح الوضوء منه وفيه إن المتغير لخصوصية التغير يكون الوضوء به باطلا وهذا غير الماء الذي صار نجسا بالملاقاة ولم يتغير وكذا ما ورد ( باب 3 و 8 من الوضوء ) في ماء وقع فيه أوقية من الدم والبول لان البول والدم إذا وقع أوقية منه في المياه الكثيرة عند العرب التي لا يتجاوز عن أكثر بكثير يوجب التغير خصوصا في بعضها وقوع تسعة أوقية فيه . وكذا ما ورد ( في باب 9 من المياه ) في سؤر الكلب لان له خصوصية من حيث النجاسة وأما الدالة منها فما ورد ( في باب 8 من أبواب المياه ) فمنها ح 1 عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إنائه هل يصلح الوضوء منه فقال إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئا بينا فلا تتوضأ الحديث وفي معناها روايات أخر ودلالتها واضحة . ثم إنه يتفرع على ما ذكر أنه من توضأ بماء نجس يكون وضوئه باطلا إذا كان عن عمد وعلم لفقد الشرط وأما إذا كان عن جهل فجملة من الاعلام على أن الواجب هو الإعادة في الوقت والقضاء خارجه وخالف في ذلك صاحب الحدائق وقد أشكلوا عليه شديدا ولكن كلامه يكون موافقا لبعض المباني فإنه قال بان الشرط هنا يكون مثل شرطية الطهارة في الثوب عند الصلاة فكما إنه شرط علمي بمعنى أنه إذا علم المكلف به يكون شرطا وأما في صورة الجهل بها فحيث إن واقع النجاسة لم يكن عدمها شرطا لا بأس به فالمقام أيضا كذلك .

هامش
( 1 ) ادعاء التواتر غير بعيد على ما يستفاد من روايات باب 8 من أبواب المياه في الوسائل وغير ذلك من الروايات .