الدليل اللفظي لنا موجود على أن الحكم يكون حكمهم في ذلك فيؤخذ بإطلاقه وهو رواية أبي الجارود زياد بن منذر ( في باب 75 من أبواب الصوم ) قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام أنا شككنا في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبى جعفر وكان بعض أصحابنا يضحى فقال الفطر يوم يفطر الناس والصوم يوم يصوم الناس . ومورد الرواية وإن كان الشك الا أن الكلام في التنزيل وأنه فرد واقعي يكون له آثار الواقع لا أثر مورد الشك فقط ( 1 ) . فصل في شرائط الوضوء الأول إطلاق الماء فلا يصح بالمضاف ولو حصلت الإضافة بعد الصب على المحل من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه فاللازم كونه باقيا على الإطلاق إلى تمام الغسل . أقول إن الدليل على الإطلاق هو إن كل موضوع من الموضوعات إذا أخذ في لسان دليل عند الشرع يكون المنصرف منه هو الفرد الحقيقي فإذا كان الموضوع في المقام هو الماء والحقيقي منه المطلق فلا وجه للقول بصحة الوضوء بالمضاف مضافا إلى أنه قد انعقد باب في الوسائل في عدم صحة الوضوء بالمضاف ولم يذكر الفقهاء الروايات هنا من باب وضوح المطلب فلا مقتضى لكفاية المضاف للوضوء مضافا إلى وجود المانع . وأما الدليل على الطهارة فالإجماع وضرورة الفقه وأما ما استدل به من الروايات فيكون بعضه قابلا للجواب وأما البعض الصحيح للاستدلال فلا يحصل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 311
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١١
هامش
( 1 ) اعلم إنه ( مد ظله ) لم يتعرض لشرح مسألة 36 إلى 49 - في درسه لاتضاح كثير من أدلتها مما تقدم بنظره الشريف ويكون التعرض لها إطالة للكلام وهي بالخصوص تنافي مقام التدريس فإن شئت فارجع إلى شرحها في غير هذا الكتاب .