تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
المتابعة من جهة إن المخالفة توجب الضرر عليهم ففي المقام تارة يتمسك بالدليل العام وهو إطلاق أخبار التقية من جهة الموضوعات والأحكام وتارة بالدليل الخاص وهو في الحج يكون السيرة من المتشرعة فإن من زمن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله إلى زمان غيبة الإمام المهدي صاحب الزمان عليه السّلام صار قريبا من مأتين وخمسين سنة أو أزيد ومن البعيد عدم اختلاف في الموضوع في هذه السنوات الطويلة ولم يصل إلينا إن إماما من الأئمة عليهم السّلام حج خفيا بمقتضى الواقع أو ردع الشيعة عن متابعتهم مع أن التاريخ يشهد بأنه لا يكون فيه زمان كان الأمر بيد الشيعة بل الأمر والسلطنة سيما بالنسبة إلى الحج الذي يكون شأنا رفيعا من حيث اعمال السلطنة والأمر بالدخول والخروج بالنسبة إلى الملل الواردين كان بأيدي أهل السنة إلى الآن فعليه يمكن ادعاء إن التقية في الموضوعات أيضا جارية وكيف لا يكون كذلك وإن المسح على الخفين الذي لا يكون بهذه المثابة من الأهمية قد ذكر في الروايات ولم يذكر مثل هذا الأمر العظيم . والجواب عن هذا الدليل هو إن إثبات أول الشهر يكون بواسطة حكم حاكمهم وهو يرجع إلى التقية في الاحكام لان البحث يكون معهم في اشتراط العدالة في قبول حكم الحاكم وهم يخالفونه مع الاتفاق بان حكم الحاكم يجب أن يتبع فلو كان الحكم الحاكم متسالما عليه لم يكن الاختلاف في الموضوع أيضا مع أنهم يثبت عندهم بموازينهم أول الشهر واقعا بحيث يحصل لهم الاطمئنان بذلك ولا يكونون بصدد الشيعة في ذلك . هذا إذا كان بمقتضى حكم الحاكم وأما إذا كان الناس من أهل السنة يفعلون شيئا بدون الاستناد إلى حكمه فلا يكون لنا سيرة على عدم الإعادة في الحج . ثم إن عدم الإعادة في صورة الشك في أن أول الشهر ثبت أم لا ، لا اشكال فيه وأما في صورة اليقين بان حكمهم يكون خلاف الواقع أيضا فلا تكون السيرة فيه دليلا لأنه دليل لبىّ يؤخذ بالمتيقن منها وهو صورة الشك الا أن يقال بان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 310 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي