تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
جزء . قلت ليس الحكم بالبطلان من جهة ترك ما وجب بالتقية بل لأن أصل المسح على الخفين يتضمن لأصل المسح الواجب مع إلقاء قيد المماسة فالتقية إنما أوجبت إلغاء قيد المباشرة وأما صورة المسح ولو مع الحائل فيكون وافيا لا من حيث التقية فلا إخلال بما يوجب بطلان الوضوء بنقص جزء منه ثم استشهد برواية عبد الأعلى آل سام بتقريب إن المسح على المرارة ( بقوله عليه السّلام فيه « امسح على المرارة » ) يكون صحيحا من جهة إن المباشرة والمماسة لا تكون معتبرة للحرج وأما أصل المسح فواجب . أقول ويرد عليه أولا إن فساد السجدة على التربة لا بد أن يكون إما باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضد أو باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن النقيض وقد عرفت إن كليهما محل المنع اللهم الَّا أن يقال بان مفاد الأدلة مختص بصورة كون الاتقاء بفعل الناقص في مقام إتيان الأمر المتوجه إلى المكلف المتقى فإذا كانت التقية في ترك الواجب لم يكن الترك مبرء لذمته وثانيا تقدم إن وجه الاجزاء إن مقتضى الأدلة العامة والخاصة الإذن في العمل المتقى فيه ومرجعه إلى أنه بدل اضطراري وبإتيانه يسقط التكليف عن الاختياري ولولا ذلك فلا وجه للاجزاء فمفاد الأدلة حرمة مسح الخفين وغسل الرجلين للمتقي فيبطل العمل بتركه . وثالثا لولا ذلك لا مجال لجعل المسح على الخفين فردا تحليليا لمطلق المسح بحيث يسقط المسح على البشرة ويبقى طبيعي المسح بمرتبته ويترتب عليه الفساد لو ترك . التنبيه الثاني في أن التقية في الموضوعات أيضا هل هي جارية كما في الأحكام أم لا ؟ مثل تعيين أول شهر ذي الحجة وآخر شهر رمضان عند العامة بأن يكونوا مخالفا مع الشيعة في هذا الموضوع بادعاء إن الهلال مثلا صار مرئيا أو حكم الحاكم منهم بأول الشهر ولم يكن الشيعة معتقدا بذلك مع كونه مجبورا على