تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

ونقول ( 1 ) من رأس حاصل قول المفصل بعبارة أخرى هو إن ترك التقية لا يترتب عليه الأثر إذا كان لازمه النهي عن فعل خاص الملازم بعنوان الترك بخلاف صورة كون النهي عن هذا الشيء الخاص بخصوصه فعلى هذا قال بأن السجدة على التربة الحسينية توجب بطلان الصلاة لأنها ورد عنها النهي بخصوصه وأما في مثل ترك غسل الرجلين والمسح عليهما في موضع التقية تكون الصلاة محكومة بالصحة لأن التقية كانت واجبة ووجوبها خارج عن المأمور به ولا يكون دخيلا فيه حتى يصير العمل فاسدا بتركها ثم قال : إن قلت إذا كان إيجاب الشيء تقية مثل إيجاب الغسل مكان المسح لذلك لا يجعله معتبرا في الصلاة لزم الحكم بصحة وضوء من ترك المسح على الخفين لأن المفروض إن الأمر بالغسل لا يجعله

هامش
( 1 ) أقول هذا ما أفاده ( مد ظله ) ولكن العبارة على ما نفهم قاصرة عن افهام مقصود الشيخ ( قده ) وقد مر آنفا متن كلام الشيخ في الطهارة وعليك بالرجوع إلى رسالة التقية في ضميمة كتاب المكاسب حتى يظهر لك الحال والتفصيل يكون في رسالة التقية فقط لا في الطهارة . وحاصل كلامه ( قده ) مختصرا هو إن الأمر بالتقية لا يوجب أن يصيّر ترك ما يتقى فيه جزء للعبادة حتى يكون النهي متوجها إلى نفس العبادة مثلا الأمر بالتكفير تقية لا يصير تركه جزء للصلاة حتى أنه من ترك التكفير ترك الجزء بل الجزء يجب أن يكون قبل ذلك الأمر جزء حتى يكون النهي عنه نهيا عن العبادة باعتبار جزئه مثلا السجدة على التربة جزء للصلاة فالنهي عنه يكون نهيا عن الجزء فتبطل العبادة بتركه مثل الوضوء الضرري الذي تعرّض له في عبارته في الطهارة وهذا صار سببا للتفصيل بين السجدة على التربة والمسح في موضع الغسل ليس كذلك لأن الأمر بالغسل من باب التقية لا يصيّر الجريان الذي يكون مقوما للغسل جزء للصلاة بضميمة المسح حتى لو تركه ومسح بدون الجريان ترك جزء الصلاة وتوجه النهي إليه .