يستصحب الحدث ويحكم بالاشتغال بالتكليف . هذا تمام كلامنا في المقامات الأربعة ، رفع التكليف والصحة والأجزاء وترتيب الآثار البعدية .
وينبغي التنبيه على أمور في التقية
الأول في أن من كان وظيفته العمل على مقتضى التقية مثل المسح على الخفين فعصى اى خالف التقية ومسح على البشرة فهل يكون عمله صحيحا أم لا فيه خلاف فمن قائل بعدم الاجزاء والصحة مطلقا وقائل بالعكس والتفصيل بين ما كانت التقية جائزة مثل ما إذا لم يبلغ تركها إلى الدم وما دونه وبين ما كانت واجبة ومحرمة الترك بالقول بالاجزاء في الأول دون الثاني .
وتقريب الاستدلال لهذا التفصيل أما في صورة كون التقية جائزة فلأن العمل الذي يأتي به كذلك حيث لا يكون فيه نهى لا وجه للقول ببطلانه مع كونه مطابقا للواقع وغاية ما أفاد دليل التقية هو الرخصة لا تعيين هذا الفرد مقام الواقع فيكون الوضوء مع المسح على الخفين مثلا فردا من افراد الوضوء لا منحصرا بل للمكلف أن يختار غيره أيضا لعدم الانحصار .
وأما في صورة كون التقية واجبة وتركها محرما فقيل حيث إن تركها منهي عنه وهو يلازم مع إتيان الوضوء مع المسح على البشرة فيكون هذا الفعل منهيا عنه والنهي في العبادات يوجب الفساد لعدم حصول التقرب بذلك العمل .
وفيه إن هذا الكلام يكون مبتنيا على أن الأمر بشيء يكون مقتضيا للنهي عن ضده الخاص لأن المسح على البشرة يكون من الأضداد الخاصة للتقية فإن قلنا بان الأمر بالتقية يوجب النهي عن ضده الخاص يصح ما قيل ولكن قد قرر في محله عدم اقتضاء الأمر بشيء النهي عن ضده الخاص .
وقد يقرب المقام بتقريب ينتج إن الأمر بشيء يكون نهيا عن إتيان النقيض ويكون من هذا الباب لا باب الضد ، بان يقال إن ترك التقية حرام وحيث
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 306
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٦