دم نفسه وكذا في سائر الموارد مثل شرب المسكر فيمكن أن يكون عدم اتقائه عليه السّلام في صورة جواز ذلك وهذا هو الوجه الذي يمكن أن يعتمد عليه وأما سائر الوجوه فلا . الوجه الثاني أن يقال أنه عليه السّلام قال « لا اتقى » ومعنى هذه العبارة عدم اتقائه عليه السّلام ولا يلزم منه أن يكون الواجب علينا أيضا عدم الاتقاء لمعروفية مذهبه عليه السّلام وأنه أحد الفقهاء وما كانوا يتعرضون له عليه السّلام بل يتعرضون لشيعته من جهة بغضهم من توجه الناس إليهم عليهم السّلام وفيه أنهم كانوا في مقام اعمال السلطنة حتى للإمام عليه السّلام وعمله كان خلاف ذلك فكيف نقول ما كان عليه السّلام في التقية . الوجه الثالث أن يقال إنه عليه السّلام كان حاله حال قضاتهم الذين كان لهم اختلاف الفتوى وفيه أنه كان يحسب من عدوهم والقضاة كانوا منهم ولذا ما كانوا يتعرضون لهم بخلافه عليه السّلام . الوجه الرابع أن يقال إنه عليه السّلام يكون معنى كلامه أنه لا يجيء التقية في المسح على الخفين من جهة التخيير بينه وبين الغسل كما هو أحد أقوال العامة وفيه إن شرب النبيذ أيضا يكون مما قال عليه السّلام بعدم التقية فيه فهل يمكن أن يقال إنه غير حرام ولا يجيء فيه التقية وكيفما كان فلا تكون هذه الروايات قابلة لمعارضة ما مر مضافا إلى إعراض المشهور عنها . ويمكن أن يقال أيضا معنى عدم التقية في ذلك هو أنه على فرض رفع الحكم التكليفي والوضعي في سائر الموارد لا يكون ما ذكر التقية فيه من جهة الحكم الوضعي اى إن وقعت الصلاة ( 1 ) كذلك لا تصح فيجب الإعادة لا الحكم التكليفي فإنه مرفوع فتحصل إن مقتضى رواية أبي الورد اجزاء الإتيان بالعمل تقية وأما رواية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 300
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) أقول هذا الوجه أيضا مضافا إلى أنه خلاف الظاهر وكون المساق مساق سائر الروايات لا يأتي في مثل شرب النبيذ لأنه ليس له الَّا الحكم التكليفي لا الوضعي .